شهدت لقد حاز العلا بيمينه * غداة تصدّاه الرّدى وهو ضاحك
ليوث وغى أذكت خلال ضلوعها * لهيبا أثارته لهنّ الحسائك « 1 »
ومنها يصف القتلى وطابق أربعة بأربعة في بيت واحد :
فاقصاهم رضوان عن روح جنّة * وأدناهم من نفحة النار مالك « 2 »
وأنا أقول : إن كان قد طابق ، ولكن في البيت اضطراب بيّن ، من قبل المقابلة ، فأمعن النظر فيه .
وله من أخرى :
للتلاقى يهون ما قد ألاقى * من سهاد وعبرة واشتياق
لو تخلصت للّقاء لأطفأ * ت غليلى بدمعى المهراق
[ فدموع الفراق كالنّار حرّى * وكذا ضدّها دموع التلاقى
كنت في غبطة وطيب حياة * لو وقانى من سطوة البين واق
كم قطعت الدجى بوصل حبيب * وسّع العيش منه ضيق العناق ] « 3 »
آه من صبوتى التي لم تدعني * نازعا عن صبابة العشّاق « 4 »
وله من أخرى :
أيها الغصن لن بعطفيك عطفا * وليكن منك للقطيعة رفض « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصل : أنارته لهن الحسابك ، ولعل الصواب ما أثبتناه ، والحسائك : الأحقاد والأضغان .
( 2 ) في الأصل وأدناهم عن نفحة النار . ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) نسب هذه الأبيات الثلاثة صاحب مختصر الخريدة إلى الشاعر السابق أبى بكر محمد ابن سهل .
( 4 ) في الأصل نازعا من ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
( 5 ) في الأصل لن يعطفك غصن ، ولعل الصواب ما أثبتناه .