تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

أبو الفضل مشرف بن راشد

له :
سرت ورداء الليل أسحم حالك * ولا سائر الّا النجوم الشّوابك عشيّة أعشى الدمع إنسان مقلتى * ونمّت بأسرارى الدموع السوافك وطاف الكرى بالطرف وهو محجّب * كما طاف بالبيت المحجّب ناسك سرت موهنا ثم استبانت فودّعت * يجاذبها حقف من الرمل عاتك « 1 » به غصن بان أثمر البدر طالعا * عليه قناع من دجى الليل حالك غريبة حسن يحسن الهجر عندها * وأعجب بها محبوبة وهي فاتك وأحور مكحول المدامع عاقنى * عن الصبر فاستولت عليه مهالك « 2 » رعى اللّه أكناف الجزيرة أن رعى * سوائمها ماضي الغرارين باتك « 3 » يشيد أعاديه الحصون منيفة * وهل منع الأفشين ما شاد بابك « 4 » وإني لآتى الحقّ فيما أقوله * وما أنا فيما يعلم اللّه فإنك « 5 »
هامش
( 1 ) الحقف : المعوج من الرمل ، العاتك المرتج أو المتثنى ، وفي الأصل ثم استأت فودعت ، ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 2 ) الضمير في قوله فاستولت عليه يعود على الضمير ( 3 ) في الأصل « سوائمها الغرارين فإنك » والوزن والسياق يقتضيان ما أثبتناه . ( 4 ) بابك الخرمى ادعى الألوهية وقام بثورة عارمة في شمال بلاد الفرس . وأباح لأتباعه المحرمات وسائر اللذات فاتبعه شذاذ كثيرون واعتصم بالجبال الشامخة وأرسل إليه الخليفة المأمون والمعتصم جيوشا عدة لم تستطع معه غناء ؛ ثم رماه المعتصم بقائده الأفشين فاستطاع أن يقضى على ثورته وأن يحمله أسيرا إلى المعتصم فقتله سنة 221 ه ؛ ويبلغ عدد من قتلتهم بابك ، 50 ر 25 نسمة ، وكان في أسره 7600 أسير من المسلمين . ( 5 ) فإنك : كاذب ، وفي الأصل فاتك وهو تحريف .