تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

سليمان بن محمد الطرابلسي

ذكر أنه سافر إلى إفريقية وانتقل إلى الأندلس وتوطنها واتخذها لمخالطة ملوكها سكنا ، ومن شعره قوله من قصيدة :
نبهته لمّا تغنى الحمام * ومزّق الفجر قميص الظّلام وقلت قم يا بدر تمّ أدر * في فلك اللّهو شموس المدام فقام نشوان ، وشمل الكرى * له بجفنى مقلتيه التئام « 1 » ومجّ في الدّن حلوقيّة * عتّقها في الدّنّ طول المقام « 2 » لاحت تحاكى ذهبا خالصا * دار من الدّرّ عليها نظام بنت عناقيد إذا خامرت * شيخا أعارته مجون الغلام يا هل لعيشى معه أوبة * تعيد في وجه حياتي ابتسام
وله من قصيدة :
أجر جفونى من دمع ومن سهر * وأضلعى من جوى فيهن مستعر جرى علىّ بما شاء الهوى قدر * يا قوم ما حيلة الإنسان في القدر ؟ ما كنت أحسب دمعي سافكا لدمى * حتى أبحت لعيني لذّة النظر
هامش
( 1 ) في الأصل وسمك الكرى له يرتعى مقلبه ولعل ما أثبتناه أو قريبا منه هو الصواب . ( 2 ) نسبة إلى الخلوق وهو ضرب من الطيب .