سليمان بن محمد الطرابلسي
ذكر أنه سافر إلى إفريقية وانتقل إلى الأندلس وتوطنها واتخذها لمخالطة ملوكها سكنا ، ومن شعره قوله من قصيدة :
نبهته لمّا تغنى الحمام * ومزّق الفجر قميص الظّلام
وقلت قم يا بدر تمّ أدر * في فلك اللّهو شموس المدام
فقام نشوان ، وشمل الكرى * له بجفنى مقلتيه التئام « 1 »
ومجّ في الدّن حلوقيّة * عتّقها في الدّنّ طول المقام « 2 »
لاحت تحاكى ذهبا خالصا * دار من الدّرّ عليها نظام
بنت عناقيد إذا خامرت * شيخا أعارته مجون الغلام
يا هل لعيشى معه أوبة * تعيد في وجه حياتي ابتسام
وله من قصيدة :
أجر جفونى من دمع ومن سهر * وأضلعى من جوى فيهن مستعر
جرى علىّ بما شاء الهوى قدر * يا قوم ما حيلة الإنسان في القدر ؟
ما كنت أحسب دمعي سافكا لدمى * حتى أبحت لعيني لذّة النظر
هامش
( 1 ) في الأصل وسمك الكرى له يرتعى مقلبه ولعل ما أثبتناه أو قريبا منه هو الصواب .
( 2 ) نسبة إلى الخلوق وهو ضرب من الطيب .