لمّا جروا شأوا ونالوا ما اشتهوا * وثنوا أعنتهم وهم سبّاق
نصبت لهم حسدا على ما خوّلوا * من سؤدد ونفاسة أوهاق
111 - * أبو محمّد ابن عبد الغفور *
الوزير الكاتب . ذكره لي الفقيه اليسع بمصر « 1 » وقال : أدركته بمرّاكش سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ، وهو كاتب أمير المسلمين « 2 » ، ووجدت مؤلف قلائد العقيان يذكر « 3 » هوجه ، ويستوعر منهجه ، ويرميه بالحقد والحسد ، وينميه إلى الغلّ والنكد ، غير أنّه يثني على نظمه البديع ، ونثره [ الصنيع ] « 4 » . ومن شعره في مدح الأمير ، أبي بكر يحيى بن سير « 5 » ، يذكر فرسا أشهب سابقا :
يا ملكا لم يزل قديما * بكلّ علياء جدّ وامق
وسابقا في الندى أتتنا * جياده في المدى سوابق
للّه منها أسيل خدّ * هريت شدق مثل الجوالق
[ حديد قلب حديد طرف * ذو منكب يشبه البواسق ] « 6 »
ذو وحشة في الصهيل دلت « 7 » * منه على أكرم الخلائق
أشهب ، كالرجع مستطير * كأنّه الشيب في المفارق
حثّ غداة الرهان حتّى * أجهد في إثره البوارق
هامش
( 1 ) انظر ترجمته رقم 57 .
( 2 ) نقل ابن سعيد قول اليسع عن الخريدة ، المغرب ، ج 1 ص 237 .
( 3 ) انظر القلا ص 182 .
( 4 ) [ الزيادة من ( ت ) ] .
( 5 ) لما توفي سير والي إشبيلية ( سنة 507 ) وليها يحي بن سير بن أبي بكر في ذي الحجة من عام 507 ، وعزل عنها في ذي الحجة أيضا عام ثمانية وخمسمائة فكانت ولايته سنة واحدة البيان ( القسم الخاص بالمرابطين في هيسبيريس ) ص 110 .
( 6 ) [ أضفنا هذا البيت من ( ت ) والقلائد ] .
( 7 ) في النسختين : جلت [ وما أثبت من القلائد ] .