ولولا واحد لسددت عيني * فلم تفتح على شخص سري
هو الملك المعظم من ملوك * ينير بها سنا الأفق السني
لهم همم تعالى كل حين * يفوت بها ذرى النجم العلي
وحسن خلائق رقت فجاءت * كما هب النسيم مع العشي
مصون العرض مبذول العطايا * ندي الترب مبرور الندي
جواد جوده أن سيل سيل * ويأتي عرفه مثل الأتي
يمد إلى العفاة يمين يمن * تليّن قسوة « 1 » الدهر الأبي
تحلى ملكه بعلى نهاه * كما ازدان المقلد بالحلي
تدار عليه أكواس المعالي * فتأخذ من هزبر أريحي
يطارد بالضحى خيل الأعادي * ويأوي كل وفد بالعشي
لإبراهيم عند اللّه سرّ * يدق به عن النظر الخفي
يرى غيب الأمور إذا ادلهمّت * بعين الرأي والفكر البدي
ويوضح كل مشكلة فيرمي * بها فيصيب شاكلة الرمي
درت صنهاجة ولها علاها * بأن علاه مفتخر الندي
وتعلم أنه سيف محلّى « 2 » * لدفع الخطب أو قرع الكمي
وكم من سيد فيهم ولكن * أتى الوادي فطمّ على القريّ
أيا ليث الحروب ومن تردّى * رداء الفضل والخلق الرضي
لقد أصبحت روح العدل حقا * وأسود مقلة الملك الحفي
سواك يريح من وخد المطي * ويقصر عن مدى الأمد القصي « 3 »
وأنت تصادم العلياء لما * غدت مرقى لكل فتى علي
تصادر كل معضلة نئود « 4 » * متى هجمت بصدر السمهري
[ وتكشف كل غماء بهدي * حكى هدي النبي الهاشمي ] « 5 »
هامش
( 1 ) المحمدون : يلين قواه . . .
( 2 ) القلا : السيف المحلى .
( 3 ) [ من هذا البيت إلى قوله : وله : نفديك من منزل ، ساقط من ( ت ) ] .
( 4 ) [ في الأصل : بورد ، والإصلاح من القلائد ] .
( 5 ) التكملة من القلا .