وأثنى عليه وعلى نجاره ، وثنى الحمد إلى علاء مجاره ، ووصفه بشرف السؤدد ، وكرم المحتد ، والسّجاحة « 1 » في السجية ، والسماحة والأريحية ، والسلامة من الكبر والخيلاء ، والاستقامة في الفكر والذكاء ، والاستقلال بالإبرام والنقض ، والاستبداد بالبسط والقبض ، والرفع والخفض ، وافتقار الدولة إليه افتقار الجسد إلى الروح ، والمشكل إلى الوضوح . وقد أورد من شعره قصيدة نظمها في شعبان سنة خمس عشرة وخمسمائة في الأمير أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف بن تاشفين « 2 » :
سقى اللّه الحمى صوب الولي * وحيا بالاراكة كل حي
وإن ذكر العقيق فباكرته * سحائب معقبات بالروي
تروي « 3 » مسقط العلمين سكبا * تلبّسه « 4 » جنى الزهر الجني
ولا بليت لمرسية برود * مطرزة بأسباب « 5 » الحلي
ذكرت معاهدا أقوت وكانت * أواهل بالقريب وبالقصي
أقول وإن غدوت حليف شجو * أعلل لوعة القلب الشجي
لأصرف عفة طرفي وكفي « 6 » * عن اللحظ العليل النرجسي
وأخزن منطقي عن كل هجر « 7 » * وأهجر كلّ ملسان بذيّ
ولما أن رأيت الدهر يدني * دنيّا ثم يسطو بالسني
وجدت به على الأيام غيظا « 8 » * كما وجد اليتيم على الوصي
طلبت فما سقطت على خبير * يخبّر عن ودود أو صفي
كما أني بحثت على كريم * فما ألفيت ذا خلق رضي
هامش
( 1 ) [ في الأصل : والشجاعة ، والإصلاح من ( ت ) ] .
( 2 ) وردت هذه القصيدة ( من البيت 1 إلى 21 ) في المحمدون ورقة 23 .
( 3 ) في ق والقلا والمحمدون : تروض . . .
( 4 ) المحمدون : يلامسه . . .
( 5 ) القلا : بأشتات . . .
( 6 ) القلا : كفي ولحظي .
( 7 ) القلا : هجو .
( 8 ) في ق : وجدت على الام غيظا ؟