تفاصيل وجملا ، وأضفنا إلى كل فصل ما يبطله ، ويخجل من ينتحله ، حتى لا يدفع حجته دافع ، ولا ينبو عن قبول أدلته راء ولا سامع . . . « 1 » .
ومنها :
وأنت « 2 » تحتفل وتحتشد ، وتقوم وتقعد ، وتبرق غيظا « 3 » وترعد ، وتستدعي ذؤبان العرب « 4 » ، وصعاليكهم من مبتعد ومقترب ، فتعطيهم ما في خزائنك جزافا ، وتنفق عليهم ما كنزه أوائلك إسرافا ، وتمنح أهل العشرات مئين وأهل المئين آلافا ، كل ذلك لتعتضد بهم ، وتعتمد على تعصبهم « 5 » ، وتعتقد أنهم جنّتك من المحاذير ، وحماتك من المقادير ، وتذهل عما في الغيب من أحكام العزيز القدير « 6 » . . .
وكتب إلى أهل مكناسة عنه « 7 » :
أما بعد ، - أصلح اللّه من أعمالكم ما اختل ، وأصح من وجوه صلاحكم ما اعتل - ، فقد بلغنا ما أنتم بسبيله من التقاطع والتدابر ، وما ركبتم رءوسكم فيه من التنازع والتهاتر ، قد استوى في ذلك عالمكم وجاهلكم ، وصار شرعا سواء فيه نبيهكم وخاملكم ، لا تأتمرون رشدا ، ولا تطيعون مرشدا ، ولا تقيمون « 8 » [ سددا ] « 9 » ولا تنحون مقصدا ، ولا تفلحون إن لم ترعووا عن غوايتكم أبدا ، فلا يسوغ لنا أن نترككم فوضى وندعكم سدى ، ولا بد لنا من أخذ قناتكم بثقاف إما أن تستقيم أو تتشظى قصدا ، فتوبوا من ذنب التباغض بينكم والتباين ، واعصوا شياطين التحاقد والتشاحن ، وكونوا على الخير أعوانا ،
هامش
( 1 ) انظر ما حذف العماد منها في القلا ص 119 .
( 2 ) القلا والذخيرة : وأنت خلال ذلك . . .
( 3 ) الذخيرة : غضبا . . .
( 4 ) القلا : ذؤابات والذخيرة : دمان العرب .
( 5 ) الذخيرة : تعصبهم لك وتألبهم . .
( 6 ) انظر تمام الرسالة في الذخيرة .
( 7 ) [ كلمة : عنه ، ساقطة من ( ت ) ] .
( 8 ) القلا : ولا تأتون . .
( 9 ) [ زيارة من القلائد ] .