ومنها « 1 » :
لأجفانه من كل شيء مؤرق * ومن أين للمشتاق شيء ينوّم
وليس الهوى ما الرّأي عنه مزحزح * ولكنه ما الرأي فيه مفخم
ومنها :
ولولا أبو نصر ولذّات أنه * تقضّت حياتي كلها وهي علقم
فتى فتح اللّه المعارف باسمه * ومن دونه باب من الجهل مبهم
وقوله « 2 » :
أرى بارقا بالأبلق الفرد يومض * يذهّب جلباب الدجى ويفضّض
كأن سليمى من أعاليه أشرفت * تمد لنا كفا خضيبا وتقبض
إذا ما توالى ومضه نفض الدجى * له صبغة المسوّد أو كاد ينفض
أرقت له والقلب يهفو هفوّه * على أنّه منه أحرّ وأرمض
وبت أداري الشوق والشوق مقبل * عليّ وأدعو الصبر والصبر معرض
وأستنجد الدمع الأبيّ قياده « 3 » * فتنجدني منه جداول فيّض
وأعذل قلبا لا يزال يروعه * سنا النار يستشري أو البرق يومض « 4 »
تظنهما ثغر الحبيب وخدّه * فذا ضاحك منه وذا متعرّض
إذا بلغت منك الخيالات ما أرى * فأنت لماذا بالشخوص معرض
إلى أن تعرّى عن سنا الصبح سدفة * كما انشق عن صفح من الماء عرمض
ومدت « 5 » إلى الغرب النجوم مروعة * كما نفرت عير من السيل ركّض
وأدركها من فجأة الصبح بهتة * فتحسبها فيه عيونا تمرّض
هامش
( 1 ) حذف العماد منها 15 بيتا .
( 2 ) ترجمة الأبيات 10 إلى 14 في بيريس ص 225 .
( 3 ) القلا : على الأسى .
( 4 ) القلا : ينبض .
( 5 ) القلا : ندت . . .