ويعطف النبع كالحواجب أو * أحنى وتمقى « 1 » السهام كالمقّل
ويؤثر النثرة « 2 » الكمي إذا * خير بين الدروع والحلل
فتح أنارت له البلاد كما * أشرفت المقربات للنهل
هدّت له الروم هدة ملأت * قلوب أبطالهم من الوجل
فما أطاقوا الولوج في نفق * وما أطاقوا الصعود في جبل
ألقوا بأيديهم فلا سبب * يفرق بين القناة والبطل
[ فمجرئ الأسد في مرابضها * كمجرئى الغانيات في الكلل ] « 3 »
وربما لم تقم مناصلها * مقام تلك اللواحظ النجل
تغامسوا « 4 » في الدروع زاخرة * كي يسلموا من حرارة الأسل
فما أفادتهم الدروع سوى * النقلة من خفّة إلى ثقل
كأنّهم والرماح تحفزهم * جري فصال سلكن في الوحل
جاءوا بها زغفا « 5 » مضاعفة * قد أخلصت بالحديد والعمل
مثل عيون الدبا فصيرها * دم وطعن كأعين الحجل
هناك سل بالوزير من شهد ال * حرب وإن كنت شاهدا فقل
ولا تخف إن حكيت مغربة * عنه مقام المكذّب الخطل
فإنه الأوحد الذي ترك ال * دهر بلا مشبه ولا مثل
حدّث بما شئت عنه من حسن * وعظّم الأمر ثم لا تسل
ففضله يبهر الأهلّة في * سعودها والشموس في الحمل
وذكر أنه كتب إليه مرجعا من قصيدة :
هوى منجد يلقى به الليل متهم « 6 » * يصرّح عنه الدمع وهو مجمجم « 7 »
هامش
( 1 ) القلا : وتمهى . . .
( 2 ) القلا : الشرة . . .
( 3 ) أضفنا البيت من القلا .
( 4 ) [ في الأصل : تقاسموا ، والإصلاح من القلائد ] .
( 5 ) القلا : سبقا . . .
( 6 ) القلا : يلقي به الليل متهم ؟
( 7 ) ق والقلا : يجمجم .