هزت علاهم اريحيات الصبا * فهي النسيم وهم غصون البان
من كل مخلوع الأعنة لم يبل * في غيّه بتصارف الأزمان
أنحى على الجريال حتّى نوّرت * في وجنتيه شقائق النعمان « 1 »
أقول : قد هز عطف طربي هذا المعنى ، وانتشيت لما انتشقت هذا النسيم الذي يبل به المعنّى . وله في الزهد والعظة ، وذكر الموت لاستقامة « 2 » اليقظة « 3 » :
الموت شغل ذكره * عن كلّ معلوم سواه
فاعمر به ربع ادّكا * رك بالعشيّ وبالغداه
واكحل به طرف اعتبا * رك طول أيام الحياة
قبل ارتكاض النفس ما * بين الترائب واللهاه
فيقال هذا جعفر * رهن بما كسبت يداه
عصفت به ريح المنو * ن فصيرته كما تراه
فضعوه في أكفانه * ودعوه يجني ما جناه
وتمتّعوا بمتاعه المخزون واحووا ما حواه * يا مصرعا « 4 » مستبشعا
بلغ الكتاب به مداه * لقّيت فيك « 5 » بشارة
تشفي فؤادي من جواه * ولقيت بعدك أحمدا
عبد الإله ومجتباه « 6 » * في دار خفض ما اشتهت
نفس المقيم به أتاه
وأورد من نثره في الأوصاف ، ما هو أروق وأرق من السوالف والسلاف .
فمن ذلك في وصف فرس :
هامش
( 1 ) لم يرد هذا البيت في المطمح .
( 2 ) في ق : استدامة [ وكذلك في ( ت ) ] .
( 3 ) انظر هذه الأبيات في النفح ج 2 ص 436 .
( 4 ) في النفح : منظرا . .
( 5 ) المطمح والنفح : فيه . . .
( 6 ) في المطمح والنفح :لقيت بعدك خير من * نباه ربي واجتباه