يفجع منها بغير اللذيذ * ويشرق منها بغير الزلال
ويزداد مع ذاك عشقا لها * ألا إنما سعينا في ضلال
كمعشوقة ودها لا يدوم * وعاشقها أبدا غير سال
« 1 » وقال يخاطب أباه - وقد دعاه مؤنسا له ، بعد وحشة تقدمت - من أبيات :
الان تعود حياة الأمل * ويدنو شفاء فؤاد معل
ويورق للعز غصن ذوى * ويطلع للسعد نجم أفل
دعوت فطار بقلبي السرور * إليك وإن كان منك الوجل
كما يستطيرك حب الوغى * إليها وفيها الظبي والأسل
وليس لأنك قاسي الفؤاد * ولكن لان اجترامي جلل
فمثلك وهو الذي لم نجده * يعود لحلم على من جهل
فقد وعدتني سحاب الرضا * بوابلها حين جادت بطل
« 2 » وقال من قصيدة في أبيه ، وذكر الروم :
فإن أنته فمن جبن ومن خور * قد ينهض الغير نحو الضيغم الضاري
ومن أنصاف الأبيات التي جاءت أمثالا ، قوله :
ومن عجب شكوى الجريح إلى النصل
وأول البيت :
سأشكو إلى مشكي فؤادي بعتبه
هذا أحسن من قول المتنبي :
شكوى الجريح إلى العقبان والرخم « 3 »
هامش
( 1 ) غير موجودة في ( ت ) .
( 2 ) غير موجودة في ( ت ) .
( 3 ) الديوان 4 : 162 وفيه الغربان « بدل العقبان » .