وقوله « 1 » :
أقلّ عتابك ليس الكريم * يجاري على حبّه بالقلا
وخل اجتنابك ان الزمان * يمر بتكديره ماحلا
وواصل أخاك بعلاته * فقد يلبس الثوب بعد البلى
وقل كالذي قاله شاعر * نبيل وحقك أن تنبلا
إذا ما خليل « 2 » أسا مرّة * وقد كان في ما مضى مجملا
ذكرت المقدم من فعله * فلم يفسد الاخر الأوّلا
أبا حسن ان أتى حادث * يجرد لي سيفك المنصلا
إذا صيد للشعر طير بغاث * رئيت لها الطائر الأجدلا
ومما أنشدنيه لنفسه في الأمير محمد بن سعد بن مردنيش ملك شرق الأندلس « 3 » من قصيدة أولها « 4 » :
اهتز منسم « 5 » عرفه عن عنبر * وافترّ مبسم ثغره عن جوهر
ولوى ذرائب ليله في نومه * فأنار عن وجه الصباح المسفر
واختال في ثوب الشبيبة وانثنى * كالغصن بين مورق ومنوّر
زارت تثنّى في الوشاح تفترا * والردف ينبي عنه عقد المئزر
ظنت بأن الليل يكتم سرها * والحسن يفضح غرة المتستر
كالنور لم يفتنك رائق حسنه * حتى تبسم في القضيب الأخضر
وأقام زهرة وردها في خدها * ماء الصبا وحيا الشباب الأنضر
هامش
( 1 ) تمام القصيدة ( 19 بيتا ) في القلا ، والخامس والسادس منها في المغرب ، والقطعة في النفح ج 2 ص 267 .
( 2 ) المغرب : خليلي . . .
( 3 ) ولد الأمير محمد سنة 518 في بنشكة وتوفي عام 567 بمرسية . انظر أخباره في الإحاطة ج 2 ص 85 - وأعمال الاعلام ص 298 والدائرة ح 2 .
( 4 ) لم ترد هذه القصيدة في القلا [ ونسبت في مخطوطة ( ت ) مع البيتين بعدها إلى الفقيه أبي يحي اليسع بن عيسى بن اليسع الغافقي الأسدي الأندلسي الذي لم تتعرض لاسمه مخطوطة الأصل ] .
( 5 ) في النسختين : بنسيم ؟