نعم الأحاديث إن حلوا وإن رحلوا * كالماء والروض مورود ومودود
أبناء زهرة لم يفهم مواضعها * إلا العلاء وإلا السرو والجود
كالأنجم الزهر لا مرقاتها لمدى * ولا تلألؤها في الدهر مفقود )
وددتهم للعلى ، والقوم ودهم * رغبى ورهبى ومأمول ومقصود
لولا القضاء ، وإن المرء تغلبه * أحكامه الغر أو أحكامه السود
لقد رجعت على نفسي بلائمة * ولومها عذل منى وتفنيد
أشكوك يا دهر ، قد مل السرى فرسي * وغال مهري تحديد وتصعيد
عاودني الخفض ليس المرء في خلد * ولا فؤاد الفتى في الصدر جلمود
أفي ذمام العلى إني لها وبها * وإنّ حظي مطلوب ومنشود
لا بأس ، جد الفتى من جد منجده * إن الذي يعلق المجدود مجدود
93 - * أبو محمّد عبد اللّه ابن سارّة الإشبيلي *
( توفي بعد سنة خمسمائة رحمه اللّه ) « 1 » ذكره بالعراق الفقيه أبو علي الحسن بن صالح المالقي « 2 » وقد قدم وأنشدني لابن سارة في الوراقة « 3 » :
أما الوراقة فهي أنكد « 4 » حرفة * أغصانها « 5 » وثمارها الحرمان
شبهت صاحبها بإبرة خائط « 6 » * تكسو العراة وجسمها عريان
ثم طالعت بالشام حديقة أبي الصلت فوجدته قد أورد من شعره البيتين وأورد أيضا قوله « 7 » :
هامش
( 1 ) [ ما بين القوسين ، ساقط من ( ت ) ] .
( 2 ) لم نعثر على ترجمة له ، وقد روى العماد عنه أشعارا وتراجم كثيرة خاصة في الجزء الحادي عشر من الخريدة [ انظر مثلا ص - 5 - و 53 من هذا الجزء ] .
( 3 ) انظر هذين البيتين في الذخيرة ، القسم الثاني ورقة 259 ، والقلا ص 299 ، والمسالك ج 11 ورقة 134 ، والبغية للسيوطي ص 288 ، وابن خلكان ج 2 ص 279 ، والشذرات ج 4 ص 55 .
( 4 ) في ق والذخيرة وابن خلكان والشذرات : ايكة .
( 5 ) المسالك وابن خلكان والشذرات [ والذخيرة ] أوراقها . . .
( 6 ) الذخيرة والمسالك وابن خلكان والشذرات : بصاحب إبرة .
( 7 ) ورد البيتان في المسالك والرايات ص 35 .