ومنها « 1 » :
أعظم به من حادث جبنوا له * ما ظن قبل شجاعهم أن يجبنا
وتروا وما علموا بوتر ضائع * من ذا يطالب بالتّرات « 2 » الأزمنا
ذابت سيوفهم أسى فظباتها * تحكي المدامع والجفون الأجفنا
وتقصدت أرماحهم إن لم تكن * شجرا وشيك الموت منه يجتنى
لم يذكروا إحسانها إلا نسوا « 3 » * حسن العزاء وبعدها أن يحسنا « 4 »
فكأنما أنفاسهم ومقالهم * نار تحرق بينهم عود الثنا « 5 »
ما جف من دمع عليها مدمع * والحزن ما والى الدموع الهتنا
أعقيلة الأملاك والملك الذي * لبس السناء به جلابيب السنا
فسقاك مثل نداك أو كدموعنا * مزن يعيد ثراك روضا محزنا
إن كنت متّ فذا ابنك الملك الرضى * يحيي البرايا والعطايا والمنى
كثرت محامده فحق بها اسمه * وأدام إحياء المكارم فاكتنى
فإذا بنى الأعداء هدّم ما بنوا * والدهر لا يسطيع يهدم ما بنى
يا أيها الملك الذي أوصافه * تعيى البليغ ولا تطيع الألسنا
إن كان عظم الرزء أصبح كافرا * بتجلد لا تمس إلا مؤمنا
صبرا وإن جلّ المصاب وسلوة * فإليهما حكم الحجى أن تركنا
والدهر أهون أن يجيء بحادث * لم يثنه حسن التجلد أهونا
والبر يقضي أن تكون معظّما * والحجر يقضي أن تكون مهونا
فلئن صبرت فإن فضلك باهر * ولئن حزنت فحكمه أن تحزنا
ومن شعره أيضا في فنون شتى ، قوله في المعمى في اسم هنيدة :
يا ليت ملكي مائة ليتها « 6 » * فهي اقتراحي فافهم التعميه
وليس في الأعداد لي بغية * لكن لها اسم وافق التسمية
هامش
( 1 ) [ من هنا إلى آخر القطعة مفقود من ( ت ) ] .
( 2 ) في ق : بالتراب . .
( 3 ) في ق : الانبوا ؟
( 4 ) في الأصل : لن يخسنا ؟
( 5 ) في ق : عود المنى . .
( 6 ) في ق : مائة يا ليتها ؟