فخف من أعباء الهموم ما آد ، واطمأن قلب القانط وما كاد ، فسبحان مطفئ نيران الجدب الحامية ، بمياه الخصب الهامية ، وتعالى كاشف تلك الكروب ، وآسي تلك الندوب » .
( من ) « 1 » فصل في وصف زرع برد :
« كان زرعا يرجى ليوم الحصاد ، منتظرا فيه آخر صاد ، فأكلته ثغو الغمام ، ( قبل ثغور الأنام ) « 2 » »
وله يستهدي عمامة :
« قد اقترحت تاج الملابس ، وسماء اللّابس ، والنازلة بأشرف الحلة مكانا ، وأعلى المحلة بنيانا ، ولك بإنفاذها من الثناء ، مثل مكانها من البناء » .
وله على لسان محبوس :
« قد حكمت بسجن الأشباح ، وهي سجون الأرواح ، فامنن على « 3 » ما شئت منهما بالسراح . فالحبس نزاع الأرواح ، والعقلة أخت القتلة ، وكلاهما فقد ، ومهر للخطوب ونقد ، وإنما بينهما نفس متصاعد ، وأجل متباعد ، فالحق منهما ما أجلت ، بما عجلت ، وقد أخرنا طلب الدين ، إلى يوم الدين » وعلى لسان محبوس أيضا :
« لان لنا قوم وخشنت ، ورقوا وغلظت ، فاصلحت نقمتك « 4 » ما أبطرته نعمة سواك ، وأدبت غلظتك من يسحب عن هوى « 5 » غير هواك ، فاطلاق بامتنان ، وتسريح بإحسان ، أو نزل من حميم ، وتصلية جحيم » .
ومن منثور كلامه في أبكار الأفكار :
« لما فنى عمر الأمس ، « 6 » وطفئ سراج الشمس ، لاحت بروق الثغور
هامش
( 1 ) كلمة ساقطة من ق .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط في ق .
( 3 ) في ق : فاعلم . . .
( 4 ) في ق : نعمتك .
( 5 ) في ق : على هواك .
( 6 ) [ في الأصل : الأسن ] .