- قال القاضي الفاضل هذا مليح جدا . وقد قيل في زقّ نفخ :
مات لما سللت منه مداما * فأعدنا له من الريح روحا -
وترى بها العنقاء تنفض سقطها * في نفنف للحائمات رحيب
وصلت ذرى المهديتين وهاجرت * وكرا لها بالهند غير قريب
كيما تفوز - ونيله فوق المنى - * من حسن وجهك عينها بنصيب
وفي وصف الخيل المجنوبة :
وصواهل مثل العواسل عدوها * أبدا لحرب عدوّك المحروب
من كل ورد ما يشابه « 1 » لونه * إلّا تورّد وجنة المحبوب
وكأنّما كنزت ذخيرة عتقه * منه عباب البحر في يعبوب
أو أدهم أحوى « 2 » الإهاب كأنّما * صبغ الغراب بلونه الغربيب
أرساغه درر على فيروزج * لان الصّفا من وقعها « 3 » لصليب
أو أشهب مثل الشّهاب ورجمه * صافي الضلوع أقبّ كاليعسوب « 4 »
لا فرق ما بين الصباح وبينه * إلا بعدو منه أو تقريب
أو أصفر مثل النهار مغبر « 5 » * بسواد عرف عن سواد عسيب
أو أشعل للنار « 6 » فيه شعلة * تذكى بريح منه ذات هبوب
وكأنّه مرداة صخر حطّه * من علو سيل ماج في تصويب
وكأنّما سكر الكميت بلونه * فله بمشيته اختيال طروب
وكأنّ حدّة طرفه وفؤاده * من خلفه في الأذن والعرقوب
هامش
( 1 ) الديوان : يشاكل .
( 2 ) الديوان : داجي الإهاب .
( 3 ) في الديوان : وقعه .
( 4 ) الديوان : شخص المريد بمحرق مشبوب .
( 5 ) الديوان : البهار مغير .
( 6 ) الديوان : للون .