راقني النّهر صفاء * بعد تكدير صفائه
كان مثل الورد غضّا * فهو اليوم كمائه « 1 »
وشعر أبي الصلت « 2 » :
وللّه مجرى النيل فيها « 3 » إذا الصّبا * أرتنا به في مرّها « 4 » عسكرا مجرا
فشطّ يهزّ السمهريّة ذبّلا * وموج يهزّ البيض هنديّة بترا
إذا مدّ جا « 5 » كالورد غضّا وإن صفا * حكى ماءه لونا ولم يعده نشرا « 6 »
وقال عبيد اللّه بن سرية أيضا « 7 » :
ولما رأيت الغرب قد غصّ بالدجى * وفي الشرق من ضوء الصباح دلائل
توهّمت أن الغرب بحر أخوضه * فإنّ الذي يبدو من الشرق ساحل
37 - * أبو الطيب بن البزاز *
قال في أبي زيد المتطبّب المعروف بابن زهر ، وأورده أبو الصّلت في رسالته « 8 » :
قل للوبا أنت وابن زهر * قد جزتما الحد في النّكاية « 9 »
ترفّقا بالورى قليلا * في واحد منكما كفاية
هامش
( 1 ) هما في المسالك ورقة 190 .
( 2 ) انظر البيت الأول والثاني منها في النفح ج 1 ص 326 حيث يقول المقري : « ويعجبني قول أبي الصلت أمية يصف حالي زيادة النيل ونقصانه » [ وهذه القطعة ساقطة من ( ت ) ] .
( 3 ) في النفح : منه .
( 4 ) في النفح : في برها .
( 5 ) في النفح : إذا زاد يحكي ، وفي الرسالة المصرية : إذا مد حاكى . وهنا ، جا مكان جاء .
( 6 ) في النفح : ولم يحكه مرا .
( 7 ) نسب المقري هذين البيتين إلى ابن الرفا . انظر النفح ج 2 ص 495 .
( 8 ) انظر الرسالة المصرية ص 33 .
( 9 ) [ في الرسالة : والنهاية ] .