عشقت صقلّية يافعا * وكانت كبعض جنان الخلود
فما قدّر الوصل حتّى اكتهلت * وصارت جهنّم ذات الوقود « 1 »
ونسب إليه هذه الأبيات وهي مشهورة جدا :
قالت لأتراب « 2 » لها يشفعن لي * قول امرئ يزهى على أترابه
وحياة حاجته إليّ وفقره * لأواصلن عذابه بعذابه
ولأمنعنّ جفونه طعم الكزى * ولأمزجنّ دموعه بشرابه
لم باح باسمي بعد ما كتم الهوى * دهرا وكان صيانتي أولى به
ونسب إليه أيضا هذه الأبيات :
شكوت ، فقالت : كل هذا تبرّما * بحبّي أراح اللّه قلبك من حبّي
فلما كتمت الحبّ « 3 » قالت : لشدّما * صبرت وما هذا بفعل شجي القلب
فأدنو فتقصيني فأبعد طالبا * رضاها فتعتدّ التباعد من ذنبي
فشكواي تؤذيها وصبري يسوءها * وتحرج من بعدي وتنفر من قربي
فيا قوم هل من حيلة تعلمونها * أشيروا بها واستوجبوا الأجر من ربي
وله :
كرّرت لحظي فيمن لحظه سقمي * فقال لي : فيم تكرار وترداد ؟
فقلت : عيناك مرضى يا فديتهما * فلا تلم لحظاتي فهي عوّاد
هامش
( 1 ) البيتان في طراز المجالس ، ص 174
( 2 ) في المخطوطتين ( لابيات ) ولم نتبين الكلمة معنى فغيرناها ( لأتراب )
( 3 ) في ( ب ) ( الهوى ) والإصلاح من ( ت )