وذكر أن الفقيه عيسى بن عبد المنعم الصقلي « 1 » بلغه عنه كلام أحفظه ، فكتب إليه :
جنّبنا اللّه سيئ القاله * وصاننا عن مواقف الخالة « 2 »
منّا وفينا فلا رعوا أبدا * حرّابة بالمقال نبّاله
ذوو بضاع « 3 » تعدّ ألسنة * وهي مدى في النّفوس فعّاله
فأجابه ، وقرن بالعتبى عتابه :
ما لحبيبي معاتبا ماله * أحال إفك الوشاة أحواله
غيّره مين كاشح مذق * وشى وكان الإله سئّاله
بفيه عفر التراب بل تربت * يداه في ما حكى وما قاله
أراد قطعا لوصلنا حسدا * قطّع حدّ الحسام أوصاله
ودّ برضوى شددت عقدته * فكيف رام الغبيّ « 4 » زلزاله
بل كيف أرمي بأسهمي بصري * أعمى ويحوي الحسود آماله
يا ولدي والمكين من خلدي * بموضع لم أبحه إلا له
فناقل الزّور غير ما ثقة * إذ كان يسعى ليفسد الحالة
- 4 - عبد الرحمن بن رمضان [ المالطي ] « 5 »
قال : ويعرف بالقاضي ، وليس له في علوم الشريعة يد ، بل هو
هامش
( 1 ) سيأتي ذكره تحت رقم 9
( 2 ) الخالة : ج . خائل : المتكبر
( 3 ) ج بضعة : القطعة من اللحم
( 4 ) في النسختين : البغي
( 5 ) كلمة ( المالطي ) من ( ت )