تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ما أرى فعلهم بنا اليوم إلّا * مثل فعل الشيطان بالإنسان
لهف نفسي عليك بل لهف نفسي * منك « 1 » إن بنت يا أبا مروان
كان هذا أبو مروان من أهل الأندلس « 2 » ، شاعرا يودّها ويشبّب بها ، فغار لذلك إخوتها ، وفرّقوا بينهما ، فعملت لذلك أشعارا ، وكتبت إلى أخيها :
أأخي الكبير وسيّدي ورئيسي * ما بال حظّي منك حظّ نحيس
أبغي رضاك بطاعة مقرونة * عندي بطاعة ربّي القدّوس
يا سيّدي ما هكذا حكم النّهى * حقّ الرّئيس الرّفق بالمرءوس
وإذا رضيت لي الهوان رضيته « 3 » * ورأيت ثوب الذّلّ خير لبوس
[ واشتهر أبو مروان هذا ، فقتله إخوتها « 4 » ]

- 113 - محمد بن أبي بكر الصقلي « 5 »

ذكره ابن القطاع في الدرة الخطيرة ، وذكر أنّه كان يهوى بعض القواد ، وخامره هوى برّح منه بالفؤاد ، وكتم غرامه به حتى تقطعت كبده ، وهو مع ذلك يستر وجده ، ويزيد كمده .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : مثل ، والإصلاح من ( ت ) ، وشهيرات التونسيات ( 2 ) في شهيرات التونسيات : أبو مروان عبد الملك بن زيادة اللّه ، ولم ينبه ( 3 ) في الأصل : رضيتها ، والإصلاح من ( ت ) ( 4 ) من ( ت ) والملاحظ أن ابن بسام ( قسم 1 مجلد 2 ص . 52 ) ذكر ترجمة لأبى مروان عبد الملك بن زيادة اللّه الطبني دون أن يشير إلى هذا الخبر . وأنه قتل بقرطبة سنة 457 ه . من طرف نسائه . ( 5 ) في ( ت ) قبل ذكر هذا الشاعر إعادة لاسم أبي عبد اللّه محمد ابن الطوبي مع بيتين له في العذار ، وقد تقدم ذكر هذا الشاعر تحت عدد 14 مع البيتين المشار إليهما .