ما أراه بعدها يطمع في جلد عميره
وله في الهزل :
إذا جاءني يوما نعيّ أبي الوحش * وأبصرته فوق الرّءوس على نعش
وقد جعلوا من نهر قلّوط غسله * وكفّن في كرش وألحد في حشّ « 1 »
وظلّ لما يلقاه من هول منكر * وشدّة ضيق القبر يضرط كالجحش
بذلت لصحبي زقّ خمر وقينة * وزخرفت دارى بالنّمارق والفرش
فإن قيل لي ما ذا التكرّم والسّخا * أقول لهم مات الوضيع أبو الوحش
وله في الأديب أبي الوحش ( وقد ) « 2 » وعده بليمو « 3 » ولم ينفذه إليه :
أبا الوحش يا من غدت عرسه * تجود بما بين أفخاذها
وعشرون ممّا حوى القطرميز « 4 » * بخلت علينا بإنفاذها
وله من قصيدة يرثي الأمير الاسفهسلار أتابك زنكي بن آقسنقر رحمه اللّه وهو شبيه بالهزل : « 5 »
عين لا تذخري الدّموع وبكّي * واستهلّي دما على فقد زنكي
لم يهب شخصه الرّدى بعد أن كا * نت له هيبة على كلّ تركي
ومنها :
خير ملك ذي هيبة وبهاء * وعظيم من الأنام بزرك « 6 »
هامش
( 1 ) الحش : المرحاض
( 2 ) من ( ت )
( 3 ) الليمو : الليمون
( 4 ) في النسختين : القرطميز ، والقطرميز : وعاء كبير من زجاج ( شفاء الغليل ، ص . 188 )
( 5 ) مفقودة من ( ت )
( 6 ) في الأصل : يزوك وهو تحريف ، وبزرك كلمة أعجمية معناها : الكبير في السن ، أو العظيم في المرتبة