تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
[ لو تأمّلته لراقك حسنا * وتمنّيت أن تكون نديمه ] « 1 »
إنّ هذا الزّمان شيمته الغدر * قديما والغدر أقبح شيمه
وله ، وكان ابن منير « 2 » الشّاعر بشيزر « 3 » ، وأراد أبو الوحش الأديب السفر إليه ، فسأل أبا الحكم أن يكتب أبياتا إليه في حقه فكتب « 4 » :
أبا الحسين استمع مقال فتى * عوجل فيما يقول فارنجلا
هذا أبو الوحش جاء ممتدحا * للقوم نوّه به إذا وصلا
وأتل عليهم بحسن شرحك ما * تلوته من حديثه جملا
وخبّر القوم أنّه رجل * ما أبصر النّاس مثله رجلا
ينوب عن وصفه شمائله * لا يبتغي عاقل به بذلا
ومنها :
وهو على خفّة به أبدا * معترف أنّه من الثّقلا
يمتّ بالثّلب والرّقاعة والسّخف * وأمّا بما سواه فلا
إن أنت فاتحته لتخبر ما * يصدر عنه فتحت منه خلا « 5 »
فسمه - إن حلّ - خطّة الخسف والهو * ن ورحّب به إذا انتقلا
واسقه السّمّ إن ظفرت به * وامزج له من لسانك العسلا
وله مقصورة هزلية في الشعراء وطردية ، واقتصرت على ما كتبته .
هامش
( 1 ) هذا البيت أثبتته مخطوطة ( ب ) بعد البيت بعده وشطبه الناسخ ، فنقلناه عن مخطوطة ( ت ) حسب ترتيبه فيها ( 2 ) ابن منير : من كبار شعراء الشام في القرن السادس ، توفي بحلب سنة 548 وهو من شعراء الخريدة قسم شعراء الشام . انظر ج 1 ص ( 76 - 95 ) تحقيق د . شكري فيصل ( 3 ) شيزر : قلعة قرب المعرة يشقها نهر الأردن ( ياقوت ج 3 ص . 383 ) ( 4 ) هذه القطعة ساقطة من ( ت ) ( 5 ) الخلا : الكنيف