تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ومنها :
ولم يبق في الباقين حافظ خلّة * فعش واحدا ما عشت تنج وتسلم
فلست ترى إلّا صديقا لموسر * حسودا لمجدود عدوّا لمعدم
وكنت إذا استبدلت خلّا بغيره * كمستبدل من ذئب قفر بأرقم
فجانبهم ما اسطعت واقبل نصيحتي * ومن لم يطع يوما أخا النّصح يندم
فإن لم يكن بدّ من النّاس فالقهم * ببشر وصن عنهم حديثك واكتم
فمن يلقهم بالبشر يحمد بفعله * ومن يلقهم بالكبر يعتب ويذمم
( ومن لم يصانع في أمور كثيرة * يضرّس بأنياب ويوطأ بمنسم ) « 1 »
« 2 » وحين وفاة أمية بن أبي الصّلت أهدى إليّ سيدنا القاضي الفاضل " حديقة " أبي الصّلت وقرأت في آخرها مكتوبا : توفي الشيخ الأجل أمية ابن أبي الصّلت يوم الاثنين الثاني عشر من محرم سنة ست وأربعين وخمسمائة « 3 » وكان آخر ما سمع منه : « 4 »
سكنتك يا دار الفناء مصدّقا * بأنّي إلى دار البقاء أصير
وأعظم ما في الأمر أنّي صائر * إلى عادل في الحكم ليس يجور
فيا ليت شعري كيف ألقاه بعدها « 5 » * وزادي قليل والذّنوب كثير
فإن أك مجزيّا بذنبي فإنّني * بحرّ عذاب « 6 » المذنبين جدير
هامش
( 1 ) يوجد تعليق على هامش الأصل أمام هذا البيت نصه : ( هذا البيت من معلقة زهير ضمنه الناظم ولم ينبه عليه لشدة شهرته ) . و ( انظر ديوان زهير ، ص . 13 ) ( 2 ) من هنا إلى آخر مختارات أمية غير موجود في ( ت ) ( 3 ) الصحيح أنه توفي سنة 529 ه . كما سيذكره في آخر الترجمة ، أما ما ذكره فهو تاريخ وفاة ولده عبد العزيز الذي توفي ببجاية سنة 546 ه ( انظر الوفيات ج ، 1 ص . 222 ) ( 4 ) الأبيات موجودة في عيون الأنباء ج 2 ، ص . 54 ، ونفح الطيب ج 4 ، ص . 276 ( 5 ) في عيون الأنباء : عندها ( 6 ) في عيون الأنباء ، ونفح الطبيب : بشر عقاب