تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فالعمر ظلّ والمنى * خدع ووعد اللّه أصدق
وقوله :
لم تعل كأس الرّاح يمنى الساقي * إلّا لترجع ذاهب الأرماق
فأدر عليّ دهاقها إنّي امرؤ * لا أستسيغ الكأس غير دهاق
أو ما ترى ضحك الرّبى بغمائم * تبكي كمثل مدامع العشّاق
من كل باكية تسيل دموعها * من غير أجفان ولا آماق
طفقت تزجّيها البوارق حفّلا * تروي البلاد بوبلها الغيداق « 1 »
حتّى تسربل كلّ جزع روضة * محتفّة بغديره الرّقراق
وإذا الهواء الطلق جرّ نسيمه * أذيال أردية عليه رقاق
ضمّ الغصون على الغصون كما التقى * الأحباب بالأحباب غبّ فراق
فانعم بورد كالخدود ونرجس * غضّ الجنى كنواظر الأحداق
حيّا به السّاقي المدير وربّما * ألهاك عنه بمقلتيه السّاقي
رشأ ينير دجى الظّلام بغرّة * كالبدر بل كالشمس في الإشراق
كتب الجمال بخطّه في خدّه * « هذي بدائع صنعة الخلّاق »
الدّعص حشو إزاره والغصن طيي * وشاحه والبدر في الأطواق
ما بان صبري يوم بان وإنّما * بدّدته من دمعي المهراق

الكاف

وقوله من قصيدة :
ملك أعزّ بسيفه دين الهدى * وأذلّ دين الكفر والاشراك
هامش
( 1 ) الغيداق : مثل غيدق وغيدقان ، الماء الغزير