ثم لما قدمت عاودنا ال * أنس وقرّت قلوبنا في الصّدور
فلو انّا نجزي البشير بنعمى * لوهبنا حياتنا للبشير
الزّاي
وقوله : « 1 »
وقائلة ما بال مثلك خاملا * أأنت ضعيف الرأي أم أنت عاجز
فقلت لها : ذنبي إلى القوم أنّني * لما لم يحوزوه من المجد حائز
وما فاتني شيء سوى الحظّ وحده * وأمّا المعالي فهي فيّ غرائز
السّين
وقوله ، وهي قصيدة تامة من غرر قصائده :
نفسي الفداء لمطمع لي مؤيس « 2 » * غريت لواحظه بقتل الأنفس
ما ضرّ من كملت محاسن وجهه * لو كان يحسن في الصّنيع كما يسي
رشأ جعلت له ضلوعي مرتعا * ومدامعي وردا فلم يتأنّس
وكتمت سرّ « 3 » هواه خيفة كاشح * مترقّب لحديثنا متجسّس
فوشى به دمعي ولم أر واشيا * كالدّمع يعرب عن لسان أخرس
فلئن تكنّفني الوشاة وراعني * أسد العرين دوين ظبي المكنس
فلربّ مقتبل الشّباب مقابل * بين الغزالة والغزال الألعس
عاطيته حلب الكروم ودرّها * وخلوت منه بمسعد لي مؤنس
ثم انثنى عجلا يكتّم سرّه * ويشي به ولع الحليّ المجرس « 4 »
هامش
( 1 ) الأبيات موجودة في نفح الطيب ج 4 ، ص . 329 والوفيات ج 1 ، ص . 221
( 2 ) في الأصل : مؤنس ، والإصلاح من ( ت )
( 3 ) في الأصل : ستر ، والإصلاح من ( ت )
( 4 ) في الأصل : المخرس ، والإصلاح من ( ت ) ، والمجرس : من أجرس الحلي : صات