تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
[ ومنها ] في صفة الفرس :
عجبا لطرفك إذ سما بك متنه * كيف استقلّ بما عليه من الحجى
سبق البروق وجاء يلتهم المدى * فثنى الرّياح وراءه تشكو الوجى
وعدا فألحق بالهجائن لاحقا * وأراك ( أعوج ) في الحقيقة أعوجا
كالسيل مجّته المذانب فانكفا * والبحر هزته الصبا فتموّجا
ومشى العرضنة « 1 » بالكواكب ملجما * ممّا عليه وبالأهلّة مسرجا
ما دون كفّك مرتجى لمؤمّل * لم يلف بابك دون سيبك مرتجا
بك يستجار من الزّمان وريبه * وإليك من نوب الليالي يلتجا
فمتى نقس بك ذا ندى كنت الحيا * صدقت مخيلته وكان الزّبرجا « 2 »
وإذا عداك بغوا وسعتهم ندى * وتكرّما وتعفّفا وتحرّجا « 3 »
بشمائل تبدى ولكن طيّها * لفحات بأس تستطير تأجّجا
والبأس ليس ببالغ في نفعه * حتى يقارن بالسّماح ويمزجا
لم تأل تدأب في المكارم والعلا * متوقّلا « 4 » هضباتها متدرّجا
حتى أقرّك ذو العلا بقرارها * وشفا بدولتك الصدور وأثلجا
فأقمت من عمد السّياسة ما وهي * وجلوت من ظلل الضّلالة ما دجى
فاسلم لدفع ملمّة تخشى ودم * أبد الزّمان لنيل حظّ يرتجى
وأنشدني نصر الفزاري « 5 » ، قال : أنشدني أبو الحسن بن شهاب ، قال : أنشدني أمية لنفسه « 6 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : العرنصة وهو تحريف ، ومشى العرضنة والعرضنى بكسر العين وفتح الراء : في مشيته بغي من نشاطه ( 2 ) الزبرج : السحاب الرقيق فيه حمرة ، والمقصود هنا : غير ممطر ( 3 ) تحرج : فعل فعلا جانب به الحرج . ( 4 ) توقل : صعد مرتفعا ، ويقال : توقل مصاعد الشرف ( 5 ) من شعراء الخريدة في القسم المصري ج 2 ص . 131 ( 6 ) غير موجودة في ( ت )