تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وذو العلاقة من لجّ الغرام به * وكلّما ليم أو سيم النزوع أبى
كانت لنا وقفة بالشّعب واحدة * عنها تفرّع هذا الحب وانشعبا
ولائم لي لم أحفل ملامته * ولا سمحت له منّي بما طلبا
قال : اسل فالحبّ قد عنّاك قلت أجل : * حتى أراجع من لبّي الذي عزبا
طرفي الذي جلب البلوى إلى بدني * فلمه دوني في الخطب الذي جلبا
هو الهوى وهواني فيه محتمل * وربّ مرّ عذابي في الهوى عذبا
أما ترى ابن عليّ حين تيّمه * حبّ العلا كيف لا يشكو له وصبا
أغرّ ما برحت « 1 » تثني عزائمه * سيف الهدى بنجيع الشّرك مختضبا
قد أصبح الملك منه في يدي ملك * مرّ الحفيظة يرضي اللّه إن غضبا
لو أنّ أيسر جزء من محاسنه * بالغيث ما كفّ أو بالبدر ما غربا
ومنها في وصف قصر له بناه :
إذا سقى اللّه أرضا صوب غادية * فليسق قصرك صوب الرّاح ما شربا
قصر تقاصرت الدنيا بأجمعها * عنه وضاق من الأقطار ما رحبا
ومنها يصف شجر النّارنج :
وحبّذا قضب النّارنج مثمرة * بين الزّبرجد من أوراقها ذهبا
وفي صفة النهر :
وحبّذا الورق فوق القضب ساجعة * والماء في خلل الأشجار منسربا
سلّت سواقيه منه صارما عجبا * لا يأتلي الجدب منه ممعنا « 2 » هربا
هامش
( 1 ) في الأصل : ما يرحب ( 2 ) في الأصل : ممنع