كم مرة قلت علّ « 1 » الدهر يسعدني * بالوصل منك فيحيى عنده رمقي
قال اصطبر واحتسب [ ما صرت ] « 2 » لاقيه * مثل احتساب الشجي المشفي على الغرق
ثم انثنى مرحا ، التّيه يعطفه * ووردة الخدّ تحكي حمرة الشّفق
وقال : دعني واصنع ما تشاء ولا * تلمم « 3 » بربعي واحذر أن تسي « 4 » خلقي
فحين أبصر ذلّي في هواه رثى * لحالتي واعترته سورة الفرق
ومنها :
ومال نحوي يفدّيني بأسرته * وسار بي لذراه سير منطلق
وقال : خذها عقارا في زجاجتها * تلألأت كتلالي الشمس في الأفق
ونل وصالي وقبّل عند ذاك فمي * وعضّ خدّي ولا تعبأ بمطّرق
فلم يزل دأبنا هذا ومقصدنا * أيام شهر جرت طلقا على نسق
يا حبذا زمن قضيت أطيبه * ما بين عود وناي خائر الطرق « 5 »
في روضة أنف تزهو بأحمرها * نعم ، وأصفرها والأبيض اليقق
إذا بكى القطر وانهلّت مدامعه * تبسّمت ورنت إليه بالحدق
هامش
( 1 ) في ( ب ) : علي ، والإصلاح من ( ت )
( 2 ) من ( ت )
( 3 ) في ( ب ) : تلم ، وما أثبتناه من ( ت )
( 4 ) وردت هذه العبارة في ( ب ) هكذا : واحد أن يسحر ، وما أثبتناه من ( ت )
( 5 ) لعلها : حائر الطرق ، والطرق أصلها بسكون الراء ، وسهلت للقافية ، وهو كل نغمة من عود أو ناي وغيرهما .