تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

- 70 - محمد بن عبد اللّه المهدي المعروف بابن تومرت « 1 »

هو الذي خرج بالمغرب ، ودعا إلى التوحيد ، وتولّى بعده عبد المؤمن « 2 » . ذكر ابن بشرون : أنشدني محمد بن محمد النثري لابن تومرت أبياتا قالها قبل قيامه بالمغرب ، وهي « 3 » :
إنّي وفي النفس أشياء مخبّاة * لألبسنّ لها درعا وجلبابا
كيما أطهر دين اللّه من دنس * وأوجب الفضل للسادات إيجابا
تا اللّه لو ظفرت كفّي بمطلبها * ما كنت عن ضرب أعناق الورى آبى

- 71 - اليمان بن فاطمة المرابط

أورد له :
سل مستهاما بكم قد شفّه السّقم * لا يرقد الليل من فكر ومن قلق
قد أنفد الدّمع فيما قد يكابده * فالدمع في نزف والقلب في حرق
يا ويح من قد بلي من حبّه بنوى * إن قال صل مال للاعراض والنّزق
وقال موعد وصلي الحشر فاغن بما * ترى إذا أو نهاك الحبل فاختنق
هامش
( 1 ) من قبيلة هرغة رحل إلى الشرق وتفقه في الدين ، ورجع إلى بلاده بعد مروره بالمهدية وبجاية داعيا إلى سيرة السلف الصالح ، وشرع في الدعاية لتأسيس دولة الموحدين بالمغرب الأقصى ، وتوفي سنة 524 بعد ما أوصى لتلميذه عبد المؤمن بن علي برئاسة جماعته فأسس أركان الدولة وثبت دعائمها . ( 2 ) مؤسس دولة الموحدين ، وقد وحد المغرب العربي والأندلس ، وتوفى سنة 528 ه . ( 3 ) في الوافي بالوفيات ج 3 ، ص . 324 روى الأبيات كالآتي :ذرني وأشياء في نفسي مخبأة * لألبن لها درعا وجلباباواللّه لو ظفرت كفي ببغيتها * ما كنت عن ضرب أعناق الورى آبىحتى أطهر هذا الدين من نجس * وأوجب الحق للسادات إيجاباوأملأ الأرض عدلا بعد ما ملئت * جورا وأفتح للخيرات أبوابا