ولابن عياد :
كأنما الأرض لوح من زبرجدة * بدت إليك على غبّ من السّحب
والأقحوانة هيفا وهي ضاحكة * عن واضح غير ذي ظلم « 1 » ولا شنب
كأنما شمسه من فضّة حرست * خوف الوقوع بمسمار من الذّهب
وذكره لي الفقيه نصر الإسكندرى ببغداد ، وقال : كان ابن عياد شاعرا مجيدا طريف الشعر مشهورا وتنقلت به الأحوال إلى أن صار من شعراء صاحب مصر وحظى عنده ونال حظا وافرا ، فلما تولى أبو علي بن الأفضل ، وحبس الحافظ ، نظم فيه قصيدة ، أولها :
تبسّم الدهر لكن بعد تعبيس * وقوّض اليأس لكن بعد تعريس
ومنها :
إذا دعونا بأن تبقى لأنفسنا * دعاءنا فابق يا ابن السادة الشّوس
ومنها يذكر عوّد الملك إليه :
وقد أعاد إليه اللّه خاتمه * فاسترجع الملك من صخر بن إبليس
وهذا البيت كان سبب قتله ، وله قصة مشهورة .
40 - رضيّ الدولة أبو سليمان « * » داود بن مقدام بن ظفر المحلى
من بلد المحلة من الديار المصرية بأسفل مصر . ذكره القاضي الفاضل ، وقال : شاعر ملء فكّيه ، توفى في عصرنا هذا ، له :
هامش
( 1 ) الظلم ، كالشنب : ماء الإسنان وبريقها ولمعانها .
( * ) ترجم له ابن حجر العسقلاني تجريد الوافي ( نسخة مصورة بدار الكتب المصرية ) الورقة 127 وذكره ياقوت في معجم البلدان تحت كلمة المحلة وقال : لا أدرى أهو من مدينة المحلة الكبرى أو من محلة أخرى في مصر وعد أسماء محلات ثانية .