جماعة ذكرهم ابن الزبير في مجموعه « 1 »
36 - أبو عبد اللّه محمد « * » بن مسلم بن سلاح
من شعراء مصر ، القريبى العصر . ذكره أبو الصلت في حديقته ، ونقلت من مجموع المهذّب بن الزبير هذه الأبيات من قصيدته :
يغالبنى حكم الفراق فيغلب * ويقتاد « 2 » شملي للبعاد فيصحب
وتأمن أوطاني اجتنابى فقلما * يطيل لها عمر الأماني التجنّب
كأنّ حراما أن يرى الشّمل جامعا * زمان بتفريق الأحبّة معجب
/ لقد آن أن تقضى لبانة مؤمن * بوصل ويدنو نازح متجنّب
وأن أثنى العزم المصاحب للنّوى * إلى أوبة نحو الأحبة تقرب
عسى الرّحم اللاتي أطال أوامها * عقوقى من ماء المبرّة تشرب
فقد أخذ الهجران منها نصيبه * فما بال هذا الوصل ليس ينصّب « 3 »
وله :
لي عنك في حرب الزمان وسلمه * وتجارب الأيام أعظم مشغل
أنا كالجسام بصفحتيه رقة * في العين وهو يحزّ حدّ المفصل
لو ساعدتنى من زمان خلّة * وهي الغنى أدركت أقصى « 4 » المأمل
هامش
( 1 ) هو كتاب جنان الجنان ورياض الأذهان كما تقدم في الجزء الأول .
( * ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة دار الكتب ) المجلد الثاني الورقة 168 ، ولم يذكر عن حياته شيئا سوى أنه اجتمع بصاحب الجنان ، ومعنى ذلك أنه كان يعيش في أواخر العصر الفاطمي ، وقد روى له شعر اقاله في سبأ بن أحمد باليمن ، وهو نفس القطعة الثانية التي رواها العماد .
( 2 ) في الأصل : فيعتاد .
( 3 ) ينصب : يعطى نصيبه .
( 4 ) في المغرب : كل مؤمل .