سألت القاضي الفاضل عنه فقال ما هو من المعدودين ، فقلت له هذا شعره ، وأنشدته الذي فيه : صاحى الوعد سكران المطال . فقال هذه « 1 » غاية ، وعهدي به لا يصل إليها .
123 - أبو الحسن العسكري المصري
ذكره السمعاني في تاريخه قال أنشدني أبو بكر محمد بن عثمان الدينوري أنشدني خراداذ المعرى إملاء بدمشق أنشدني أبو الحسن المصري العسكري :
[ رفقا هديت « 2 » ] / وسر على مهل * كلّ الجمال عليك يا جمل
[ فلو أنّ ناقة صالح « 3 » ] حملت * ما قد حملت لفاتها الأجل
وعليك أن لا تشتكي كللا * ما دام فوقك هذه الكلل
124 - أبو المسك كافور « * » بن عبد اللّه الليثي الحبشي الخصي المعروف بالصورى وقيل أبو الحسن
كان مصرى المنشأ ، ومن مواليهم ، سكن صور فنسب إليها ، رحل عنها ، وقطع سكناه منها ، وطاف البلدان ، ودخل بلاد خراسان ، وأقام ببست « 4 » مدة من الدهر ، ووصل إني غزنة وما وراء النهر . وكان يحفظ كثيرا من الملح والنوادر ، ويزف إليك ما شئت من بنات الخواطر . عارف باللغة معرفة صحيحة ، ناظم في القريض كلمات فصيحة ، فاضل أديب ، عارف أريب . عاد إلى بغداد
هامش
( 1 ) في المغرب : هذا .
( 2 ) الأصل مطموس ، وأكملنا العبارة بما يقتضيه السياق .
( 3 ) الأصل مطموس ، وزدنا العبارة ملائمة للسياق .
( * ) ترجم له ابن حجر في تجريد الوافي الورقة 227 وقال : خرج من مصر إلى الشام وسكن صور ، وارتحل وطاف البلاد ، وكان يحفظ كثيرا من النوادر والملح وجانبا من اللغة وله شعر . توفى سنة إحدى وعشرين وخمسمائة .
( 4 ) بست : مدينة بين سجستان وهراة من أعمال كابل .