وأين يرقك من إيماض صارمه * وأين سيبك من جدواه بالبدر
يلقاك مبتهجا والغيث في يده * يهمى فيجمع بين الشمس والمطر
وله في جواب كتاب :
/ نشرت كتابك عند الورود * فناهيك من جوهر ملتقط
ولم أر من قبله روضة * من الحظّ مطلولة بالنّقط
وله أيضا جواب كتاب :
أهلا بها جنة أهدت ثمار نهى * وعرّس الطّرف فيها أىّ تعريس
ما دار في خلدى لولا كتابكم * أنّ البساتين تهدى في القراطيس
وله يصف قبح منزله وضيقه :
لي بيت كأنّه بيت شعر * لابن حجّاج من قصيد سخيف
ضايقتنى بنات وردان حتى * أنا فيه كفارة في كنيف
أين للعنكبوت بيت ضعيف * مثله وهو مثل عقلي الضعيف
وإذا هبّ فيه ريح السراويل * فسلّم على اللّحى والأنوف
بقعة صدّ مطلع الشمس عنها * فأنا مذ سكنتها في الكسوف
وهو لو كان بين حجّى ونسكي * صدّ في بغضه عن التّطويف
أنت وسّعت بيت مالي فوسّع * منزلي فهو منزل للضيوف
وأجرني من الضنا واجرنى منك * على حسن خلقك المألوف
وله يعتذر عن عثرة جرت منه في سكرة « 1 » :
إذا ضاق عن دنيا الفتى سعة العذر « 2 » * فبالسيف عاقب فهو أيسر من هجر « 3 »
هامش
( 1 ) أنشد السلفي بعض هذه القطعة في الورقة 198 .
( 2 ) الشطر في السلفي : إذا ضاق ذنب العبد عن سعة العذر .
( 3 ) عقب هذا البيت في السلفي .فإن جراح السيف تبرى على المدى * وإن جراح الهجر تبقى مع الدهر