تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقوله :
إن تنأ بي عنك أقدار مفرّقه * فإنّ لي فيك آمالا وأوطارا
وإن أسر عن بلاد أنت قاطنها * فالقلب فيها مقيم بعد ما سارا
وقوله من مرثية الرشيد إبراهيم « 1 » بن الزبير :
يا مزن ذا جدث الرشيد فقف معي * نسفح بساحته مزاد الأدمع
وامسح بأردان الصّبا أركانه * كي لا يلمّ به شحوب البلقع « 2 »
فبودّ « 3 » نفسي لو سقيت ترابه * دم مهجتي ، ووقيته بالأضلع
/ ومنها يخاطب القبر :
علقت عليك مراحم كفلت لمن * واريت جملته ببرد المضجع
وتنفّست فيك الصّبا مفتوقة * بنسيم مسك رياضها المتضوّع
ومنها :
أو ما عجبت لطود عزّ باذخ « 4 » * مستودع في ذي الثلاث الأذرع
ولخدّ « 5 » من وطئ الكواكب راقيا * كيف ارتضى من بعدها باليرمع « 6 »
ومنها :
ولقد وقفت على ربوعك شاكيا * وبها الذي بي من أسى وتوجّع
فحمدت طرفي كيف أرشدنى بها * وذممت قلبي كيف لم يتقطّع
هامش
( 1 ) كان حاكما بقوس سنة 472 ه وهو جد الرشيد والمهذب ابني الزبير . انظر الطالع السعيد ص 31 . ( 2 ) الشطر في الطالع : كيما تمر به سحوب البلقع . ( 3 ) في الطالع : وتود . ( 4 ) في الطالع : شامح . ( 5 ) في الأصل : وبحد . ( 6 ) اليرمع : الحجارة الرخوة .