ومنها :
ملّيت « 1 » يوسف مصرا « 2 » * جدّا بغير مزاح
ملكا بغير انتزاع * عزّا بغير انتزاح
يا من أياديه تبدى * بالحصر عى الفصاح
ومن مرجّى نداه * مبشّر بالنجاح
عدوه في اتّضاع * ومجده في اتّضاح
ومنها :
صريح مدحي لعليا * ك عن ولاء صراح
بقيد شكري عطايا * ك مطلقات السّراح
ولى فيه قصيدة طائية عند وصوله إلى الشام واتصالى بخدمته « 3 » أحببت إثباتها في الخريدة ، وإيداعها في الجريدة ، لأجل ذكر أخواتها من نظم شعراء العصر في الأقاليم « 4 » ، وهي هذه :
عفا اللّه عنكم ما لكم أيها الرهط * قسطتم « 5 » ومن قلب المحبّ لكم قسط
شرطتم له حفظ الوداد وخنتم * حنانيكم « 6 » ما هكذا الودّ والشّرط
هامش
( 1 ) مليت : متعت .
( 2 ) في الأصل : مصر .
( 3 ) نقل صاحب كتاب الروضتين عن البرق الشامي أن العماد قال : إنه نظم هذه القصيدة بتاريخ انسلاخ شعبان سنة سبعين وخمسمائة وصلاح الدين على بعلبك يحاول فتحها . انظر الروضتين 1 / 247 .
( 4 ) ذكر صاحب الروضتين ما يفسر هذه الجملة إذ يروى عن العماد في برقه الشامي أنه كان ملازما حينئذ لصلاح الدين . وكان مع صلاح الدين ديوان أسامة بن منقذ لا يفارقه ، وكان معجبا خاصة بقصيدة طائية له من هذا الوزن والروى . ويقول العماد إن كثيرا من الشعراء المحدثين نظموا على هذا المثال منهم المعرى وابن أبي حصنة والأرجانى وطلائع بن رزيك ثم يقول : وقد أوردت جميعها في كتاب الخريدة . وهذا معنى قوله هنا إنه أودع قصيدته في الجريدة لأجل ذكر أخواتها . والصلة واضحة بين طائيته وطائية المعرى في سقطه .
( 5 ) قسطتم : ظلمتم .
( 6 ) في الروضتين : خيايتكم .