كما استقرّ صلاح الدنيا * بملك الصّلاح
تنير شمس مساعيه * من سماء الصّباح « 1 »
وأمره مستفاد * من القضاء المتاح
ذو المفخر المتعالى * والنائل المستماح « 2 »
وللحقيقة حام ؟ ؟ ؟ * وللدنية ماح
غيث السماحة طود الوقار ليث الكفاح
صدر بجدواه صدري * مذ لم يزل في انشراح
من قدح زند الأماني * به وقود القداح
أمّلته لملمّى * فلاح وجه فلاحى
آمالنا بلهاه « 3 » ال * أجسام بالأرواح
ندى كريم حيىّ * وبأس ذمر « 4 » وقاح
يفديك أهل اجتراء * على ركوب اجتراح « 5 »
بالمال غير كرام * بالعرض غير شحاح
رأيت صون المعالي * في بذل مال مباح
إن طال ليل ملمّ * وافيت بالإصباح
هامش
( 1 ) رواية هذا البيت في الروضتين 1 / 182 هكذا :تنير شمس أياديه في سماء السماحويلاحظ أن كتاب الروضتين ينقل هذا الشعر من كتاب البرق الشامي للعماد ، وهو مما ألفه في أخريات حياته . فيمكن أن يكون قد أصلح هو نفسه هذا البيت حين رواه في البرق كما أصلح غيره مما سبق .
( 2 ) المسمّاح : من استمحته إذا سألته العطاء .
( 3 ) اللهى : جمع لهوة وهي العطاء .
( 4 ) الذمر : الشجاع .
( 5 ) الاجتراح : الاكتساب .