طوت ما طوت من حزن أرض وسهلها * وجاءت سراعا كانقضاض الجوارح
إلى حرم جمّ المآثر لم يزل * مدى الدّهر مخصوصا بغرّ « 1 » المدائح
إلى القاسم « 2 » القمقامة النّدب ذي النّهى * وذي الجود في غبر السّنين الكوالح
إلى ابن المهنّا الماجد القرم من غدا * يبثّ « 3 » الأيادي بين غاد ورائح
سما بكرام من ذؤابة هاشم * غطاريف صيد ماجدين جحاجح
موارد جود لا « 4 » تمرّ لشارب * وأسد وغى « 5 » بسّالة في الفوادح
* * * ووفد « 6 » إلى الشام لقصد « 7 » الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي « 8 » رحمه اللّه وكتب إليه بهذه الأبيات في سنة ثمان وستّين وأنشد فيها لنفسه « 9 » :
يا أوحدا عظّمته العرب والعجم * وواحدا وهو « 10 » في أثوابه أمم
إنّا قصدناك والأقطار مظلمة * والبدر يرجى إذا ما التجّت « 11 » الظّلم
سرنا إليك من البيت الحرام ولم * نعد المقام به إذ بيتك الحرم
هامش
( 1 ) في « ن » : بدرّ .
( 2 ) في « ب » : قاسم .
( 3 ) في « ك » و « ن » : يبذّ .
( 4 ) في « ب » : ما .
( 5 ) في « ن » و « ب » : وغا .
( 6 ) في « ب » : وورد ، وفي « ن » : وفد .
( 7 ) في « ن » : في قصد .
( 8 ) لم ترد محمود بن زنكي في « ن » .
( 9 ) في « ن » زيادة : وهي .
( 10 ) في « ب » : هو .
( 11 ) في « عود الشباب » : اشتدت .