إنّ المفنّد لم يهج بلباله * رسم خلا وحمامة ورقاء
سفه سؤال رسومها أنىّ نأت * والقلب مأهول وهنّ خلاء
للّحظ من أسماء يوم وداعها * ما أودعتك المقلة النّجلاء
سقم يزيد وحسرة ما تنقضي * وجوى تذوب « 1 » لفرطه الأحشاء
دعها فلن يشفيك دمع هامل « 2 » * في إثرها وتنفّس صعداء
وارحل إذا أولاك دهر نبوة * بصروفه أو عضّت اللّأواء
وانزل بساحة ماجد من هاشم * عظمت به بين الورى العظماء
عيسى المتوّج من علا قدرا ومن * طابت بطيب مديحه الأنباء
هو نور ربّ العرش بين عباده * فليعلموا ، والحجّة البيضاء « 3 »
للّه يأمر باطنا أو ظاهرا * فتصرّف « 4 » الأقدار كيف يشاء « 3 »
من جوهر منه النبيّ محمد * فعليه من نور الإله بهاء
متواضع للّه جلّ جلاله * لا يزدهيه الكبر والخيلاء
يوماه يوم للنّوال ، وآخر * يردى بسطوة بأسه الأعداء « 5 »
هامش
( 1 ) في « ك » و « ن » : يذوب .
( 2 ) في « ن » : هاطل .
( 3 ) لم يرد البيتان في « ن » .
( 4 ) في « ب » : فيصرف ، ولا نقط في « ك » .
( 5 ) في هامش « ب » التعليقة التالية : [ هذا مأخوذ من قول أبي الطيب : فيوم بخيل يطرد الروم عنهم .
وأبو الطيب أخذه من قول جرير : فيومان من عبد العزيز تفاضلا ] .
قلت : بيت أبي الطيبفيوما بخيل تطرد الروم عنهم * ويوما بجود تطرد الفقر والجدبامن قصيدته التي مدح بها سف الدولة وذكر بناءه مرعش في المحرم من سنة 341 ومطلعها : -