وأدركته وفاته بطوس « 1 » . سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، ذكره السمعاني في تاريخه بكلام هذا معناه ، وقال أنشدني لنفسه إملاء « 2 » :
سوى عبراتي رقرقتها المعالم * وغير فؤادي هيّجته الحمائم
أبت لي ركوب الذّلّ نفس أبيّة « 3 » * وأبيض مصقول الغرارين صارم
تقول سليمى يوم بنت « 4 » ودمعها * على خدّها من لوعة البين ساجم
رويدا إلى كم لا تزال مخاطرا * بنفس كريما لوّحته السمائم « 5 »
فقلت لها والعيس في ذملانها * تلاعبها « 6 » أشطانها والخزائم « 7 »
ذربني فلا أرضى بعيشة مقتر * وما رضيت عني السّيوف الصّوارم
لئن لم أزرها الحرب قبّا يقودها * إلى الموت ليث من قريش ضبارم
فلا ولدتني من لؤيّ بن غالب * ليوث الوغى والمحصنات الكرائم
أيطمع في العلياء والمجد سالم * وعاتقه « 8 » من عرضة السّيف سالم
يحاول نيل المجد والسيف مغمد * ويأمل إدراك العلى وهو نائم
هامش
( 1 ) مدينة بخراسان ، بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ ، تشتمل على بلدتين ، يقال لإحداهما الطابران وللأخرى نوقان ، ولهما أكثر من ألف قرية . فتحت أيام الخليفة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، وفيها آثار أبنية اسلامية جليلة ، وفي بعض بساتينها قبر علي بن موسى الرضا ، وقبر الخليفة هارون الرشيد .
خرج منها من أئمة العلم والفقه ما لا يحصى « معجم البلدان » .
( 2 ) في « ن » زيادة : قوله .
( 3 ) في الوافي : كريمة .
( 4 ) في « ن » : بت .
( 5 ) في هامش « ب » التعليقة التالية : لو كان ، بنفس كريم لوحته السمائم ، كان أجود . وكأنه كذا « كذي » قال .
( 6 ) في « ب » : ملاعيها ، وفي « ن » : يلاعبها .
( 7 ) في « ب » : والخرايم .
( 8 ) في « ن » : وعارضه .