بخدمة الوزير المغربي « 1 » ثم ورد خراسان وامتدّ إلى غزنة « 2 » ، وأستدرّ بها من أدبه مزنة ، وذلك في سنة ستّ وأربعين وأربعمائة ، وعمّر إلى حدّ المائة « 3 » ، ولقي القرن بعد القرن ، والفئة بعد الفئة ، وكان مولده بمكة سنة إحدى وأربعمائة ، وتوفي بغزنة سنة خمسمائة .
وله وقد خدم « 4 » بعض الأكابر ومدحه بقصائد وكان يستزيده :
كفى حزنا أنّي خدمتك برهة * وأنفقت في مدحيك شرخ شبابي
فلم يرو لي « 5 » شكر بغير شكاية * ولم ير لي مدح بغير عتاب
* * * وله « 6 » و « 7 » :
قلت ثقّلت إذ أتيت مرارا * قال ثقّلت كاهلي بالأيادي
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول . انظر الهامش الأول من الصفحة 511 .
( 2 ) مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان ، وهي الحد بين خراسان والهند ، كانت منزل بني محمود بن سبكتكين إلى أن انقرضوا « معجم البلدان » .
( 3 ) في « ك » : إلى بلغ إلى حدّ المائة . وفي « ن » : إلى أن بلغ حدّ المائة .
( 4 ) في « ن » : قال وخدم .
( 5 ) في « ن » : ولم ير لي . وفي المطبوع من الوافي : : فلم ير . وفي « ب » : فلم يرو لي .
( 6 ) في « ن » : وقال .
( 7 ) في المطبوع من الوافي « ج 1 ص 357 » في تقديم هذين البيتين وروايتهما والتعليق عليهما :
« قال سبط ابن الجوزي : ومن بديع شعره :قال : ثقلت إذ أتيت مرارا * قلت ثقلت كاهلي بالأياديقال : طولت قلت لا بل تطولت ، وأبرمت ، قلت حيل الوداد قلت وهذا من أنواع البديع وهو الذي يسمونه أرباب البلاغة القول بالموجب ، وله نظائر كثيرة منها قول الشيخ صدر الدين ابن الوكيل :وفي من قسا قلبا ولان معاطفا * إذا قلت أدناني يضاعف تبعيديأقرّ برق إذ أقول أنا له * وكم قالها أيضا ولكن لتهديدي-