تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
ومنهم « 1 » :

السلطان حاتم بن أحمد بن عمران « 2 »

هامش
( 1 ) لم ترد « منهم في « ب » و « ك » . ( 2 ) هو حاتم بن أحمد بن عمران بن الفضل اليامي الهمداني . كان جده القاضي عمران بن الفضل قطبا من أقطاب الصليحيين ، وقد ولّاه المكرم الصليحي صنعاء ثم عزله عنها ، فأدّى ذلك إلى شيء من جفوة ، ولكن الأمر عاد بينه وبين الصليحيين إلى صفاء أيام الملكة الحرّة ، فشارك عمران في معركة الكظائم التي دارت بين جياش بن نجاح وبين الصليحيين والتي انتهت بهزيمة الصليحيين ومقتل عمران سنة 479 واستيلاء جياش على زبيد . وكان أبوه أحمد قاضي همدان وكذلك كان أخوه محمد . أما السلطان حاتم بن أحمد بن عمران فقد اختارته همدان ليكون ملكا لصنعاء سنة 523 ، ومات سنة 556 فملكها بعده ابنه علي بن حاتم ، وقد استقر الامر لهما ، وضرمت السكة باسمهما ، وأقيمت الخطبة لهما . وقد سيطرت دولة آل مهدي على اليمن ، وبخاصة في عهد مهدي بن علىّ واستولى على أكثر البلاد وأرادت أن تكون لها صنعاء ، فالتقت جيوش عبد النبي بن علي بن مهدي « الفقرة ج من لصفحة 64 » وجيوش علي بن حاتم ، وانتصر علي في وقعة ذي عدينة انتصارا حمل عبد النبي على الفرار إلى زبيد وأدّى ذلك إلى اتساع رقعة الهمدانيين على معظم اليمن الأعلى ، غير أن ملكهم . لم يستطع أن يقف للأيوبيين ، فقد جاء اليمن السلطان المعظم تورانشاه أخو السلطان صلاح الدين سنة 569 فأزل آل مهدي واستولى على زبيد ، وأزال آل الزريع واستولى على عدن ومضى يفتح البلاد ويجلى للمسلمين ، وصالح بنو حاتم : عليّ وذووه ، وعاد إلى مصر سنة 571 . فلما جاء اليمن بعده الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين بن أيوب ، الأخ الثاني لصلاح الدين ، سنة 577 وقد تناقضت الأمور ، ملا اليمن وأزال عليا وأخاه بشر بن حاتم وابنه عمر بن علي بن حاتم عن صنعاء وذمرمر وغيرها من الحصوة وللبلاد والمعاقل ويبدو أن أكثر الذين ملكوا صنعاء في هذه الفترة كانوا من الباطنية ، وقيل إن حاتما وابنه عليا لم يكونا على رأي الباطنية ، ويستشهدون على ذلك بقول حاتم :برئت من الذّئيب ومن علي * ومن مأذون همدان بريتفإن ترني وإياهم جميعا * فقل كيف التقى ضبّ وحوتولو وردوا الفرات لنجوه * ولم يك طاهرا حتى يموتوا
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 276 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري