ومنهم :
القاضي أبو محمد الحسن بن أبي عقامة « 1 »
وهو أقدم عصرا ممن ذكرناهم ، كبير البيت والقدر ، غزير الفضل « 2 » ، وكان فقيها شاعرا ، إماما في العربية واللغة ماهرا ، قتله الملك جيّاش بن « 3 » نجاح صاحب زبيد وقد ولي القضاء في زمانه « 4 » . ولسبب قتل جيّاش له يقول ابن القمّ « 5 » الشاعر يخاطب جيّاشا :
هامش
( 1 ) تبدأ تراجم بني أبي عقامة في « مختصر المفيد » بهذه الترجمة ، ويقدّم عمارة لذلك بالنص الذي أوردته في الهامش الثاني من الصفحة 240 ثم يقول : « فمنهم القاضي أبو محمد الحسن بن أبي عقامة وهو كبير في بيتهم ، وكان فقيها شاعرا إماما في العربية واللغة ، وقتله الملك جياش بن نجاح صاحب زبيد . . . »
وذكره الجعدي في « طبقات فقهاء اليمن ص 241 » فقال : « الحسن . . الخطيب قيل إنه كان ينظم الخطبة على المنبر ، وإليه تنسب الخطب المقامية . »
وترجم له الجندي في « السلوك - النكت 632 » فقال : « وعنهم - بني أبي عقامة - ظهرت تصانيف المذهب الشافعي ، وكان الحسن إماما في أنواع العلم ، شهير الذكر بذلك ، وإليه تنسب الخطب المقامية ، وله شعر فائق ، وترسل رائق ، وله كتاب نوادر مذهب أبي حنيفة التي يستشنعها أصحاب الشافعي وغيرهم . . . وقد صار الكتاب في اليمن قليل الوجود لأن الحنفية اجتهدت بتحصيله وإذهابه كما فعل بنو عقامة بمفيد جياش لأنه ثلم نسبهم . وللحسن مصنف سماه جواهر الأخبار ، وله مختصر في علم المواريث والحساب ، وآخر سماه الملطف في علم المساحة ، وقصيدته النونية تدل على اتساع علومه وعلوّ همته . .
وأثنى عليه عمارة في مفيده وإن لم يدركه فقد أدرك من حقق له ما ذكر عنه في مفيده . . »
( 2 ) في « النكت 596 » زيادة : والخبر .
( 3 ) في « ب » : ابن . وانظر في التعريف به الهامش الأول من الصفحة 85
( 4 ) يلقبه عمارة في تاريخ اليمن « كاي 68 » بقاضي القضاة .
( 5 ) أحد شعراء هذا الجزء من الخريدة . وانظر الصفحات 74 - 100 .