وقوله « 1 » في قصيدة ابتدأ فيها بوصف مكة والبيت الحرام ومواقفها العظام ويثرب مدينة النبي عليه السلام ، ويتشوّق أهلها ، ويذكر كرمها وفضلها :
لي بالحجاز غرام لست أدفعه * ينقاد قلبي له طوعا ويتبعه
يهزّني البرق مكّيّا تبسّمه * إذا تراءى حجازيّا تطلّعه
ويزدهيني لقاء الوفد ألحظه * من جوّه وحديث الرّكب أسمعه
وفائح الرّيح مسكيّا تأرّجه * من طيب ريّاه نديّا تضوّعه
وهاتف الورق في فرع الأراك به * يردّد اللّحن شجوا أو يرجّعه
كلّ إلىّ حبيب من أماكنه * ممكّن الفضل في « 2 » صدري ممنّعه
جياده والصّفا منه ومروته * ومتكاه وما يحوي مربّعه
وأخشباه وواديه وأبطحه * جديبه ، لا رأى « 3 » جدبا ، ومربعه
وموقف الحجّ في سامي معرّفه * وما تحدّ منى « 4 » منه وتجمعه
والبيت ، والبيت أعلى أن أجدّله * وصفا ، وتعظيمه عن ذاك يرفعه
في حيث حجّاجه تعلو « 5 » وقصّده * عزّا ، وسجّده تسمو « 5 » وركّعه
ومنهج الفوز بادي القصد واضحه * ومنهل الجود طامي الورد مترعه
وفي ربى يثرب غايات كلّ هوى * يجلّ عن موقع الأشواق « 6 » موقعه
هامش
( 1 ) لم ترد القصيدة التالية كلها في « ب » و « ن » ، وانما جاءت في « ك » وحدها . ثم وجدناها في « مختصر المفيد » ، وتقديمها : وقال أيضا رحمة اللّه عليه .
( 2 ) في « مختصر المفيد » : من .
( 3 ) فيه : لا أرى .
( 4 ) في « ك » : منا .
( 5 ) في « ك » : تعلوا ، تسموا . وفي « مختصر المفيد » : تسموا .
( 6 ) في الأصلين : الأسواق .