وتمايلت أعطافه وكأنّما « 1 » * عاطاه ساقي الرّاح ريقة خمره
وتفاوحت أنفاسه فكأنّما * فضّ اللّطائم فيه جالب عطره
وازداد باهر حسنه فكأنّما * نثر « 2 » الربيع عليه مونق زهره
واختال في حلل الجمال تطاولا * بجمال أيام السّعيد « 3 » وعصره
بالياسر المغني بأيسر جوده * والمقتني عزّ الزّمان بأسره
من طالت اليمن العراق بفضله * وسمت على أرض الشآم ومصره
فأضاء بدرا في سماء فخاره * وصفاته الحسنى ثواقب زهره
أو ما ترى الأيّام كيف تبلّجت * من سعيه وتعطّرت من ذكره
سبق الكرام بها وأبدى عجز من * لم يحوها وأبان واضح عذره « 4 »
هامش
- ومنها :ما كانت الدنيا تضيق بطالب * لو أن واسع صدرها من صدرهوكأنما برق السحائب لائح * من بشره وسيولها من قطرهوكأن فيض نباته لعفاته * خلج يمدّ بهنّ زاخر بحرهأمسى بوصل الجود اغرى مغرم * لهج إذا لهج البخيل بهجرهلا حصر للشرف الذي أحرزته * أين البلاغة من تعاطي حصرههوّن فان على النقيّ أجلّ ان * يحصي مآثرها اليليغ بشعرهومدائح الشعر ( اء ) فيه نتائج * من فكره وقلائد من درهفليبق معمور الفنا ( ء ) مخلد النّعما ( ء ) * ممدودا له في عمرهوبقيت لمدحه بجوهري الذي * طمست مقادير الكلام بقدره( 1 ) في « ن » و « مختصر المفيد » : فكأنما .
( 2 ) في « ن » : خنع .
( 3 ) من ألقاب ياسر . وانظر الهامش التاسع من الصفحة 163
( 4 ) رواية البيت في « ك - النص الثاني » :سبق الكرام ندى وأبدى عجز من * بأداء ثم أبان واضح عذره