تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
النّاس من دخل دار الشيخ الأديب فهو آمن « 1 » . قال « 2 » : والشعر الجيّد الرائق الفائق أقلّ خصاله ، وأكلّ نصاله . وأورد من شعره قوله يمدح الداعي عمران بن محمد بن سبأ « 3 » :
عاد الهوى في « 4 » فؤادي مثل ما بدأ * لمّا تعرّفت من أهل الحمى « 5 » نبأ
أملى على القلب « 6 » ساري البرق مبتسما * عنهم أحاديث شوق تطرب الملأ
فبتّ أروي ربى خدّي من ديم * تزداد غلّة أحشائي بها « 7 » ظمأ
رقى العواذل مهراق النّجيع بها * لمّا ترقرق منهلا فما رقأ
لعلّ لامع ذاك البرق كان لهم * طليعة طالع الأسرار فارتبأ
لئن براني هوى أهل الحمى فلكم * داويت من حبّهم دائي فما برأ
يدنيهم الشوق منّي والحنين وإن * شطّ المزار بهم عن ناظري ونأى
هامش
( 1 ) في « مختصر المفيد » زيادة النصّ التالي : « وللّه درّ الداعي عمران بن محمد ، ما أغزر ديمة جوده ، وأكرم تبعة عوده ، وأكثر وحشته في هذه الطريق من النظراء ، وأقل مواسيه فيها من الملوك والأمراء . ولا يكذب من قال إن الوفاء والجود ملة عمران خاتمها ، بل حاتمها ، وما سمعت بملك غيره أوسع صاحبه برا وكرما ، وجعل داره مثابة وأمنا وحرما . ( 2 ) الجملة التالية تزد في « مختصر المفيد » كما يلي : فأما الشيخ الأديب أبو بكر بن أحمد هذا فالشعر الجيد الرائق الفائق أجل خصاله ، وأكمل نباله ، ولم يحضرني من شعره الذي عمله في باكورة العمر وريعان الشبيبة شيء ، وانما أوردت منه ما تلقفته من أفواه المسافرين . من ذلك قصيدة يمدح بها الداعي عمران بن محمد بن سبأ قال : ذكر العذيب . القصيدة التي سنستقبلها في الصفحات المقبلة . ( 3 ) لم ترد جملة « يمدح . . سبأ » في « ن » وتقديم القصيدة في « مختصر المفيد » : وقال يمدح الداعي عمران بن محمد بن سبأ عفا اللّه عنه . وانظر في التعريف به الفقرة ط من الصفحة 143 . ( 4 ) في « مختصر المفيد » : من . ( 5 ) في « ن » : الهوى . ( 6 ) في « ب » : البرق . ( 7 ) في « مختصر المفيد » : به .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 158 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري