حلية الإنسان ، ثم قدمت في العام الثاني وقد عملت شعرا أصلح من الأول ومعي إنسان جمّال « 1 » ، فقال لي الأديب ما رأيك أن نفع « 2 » هذا الإنسان بشيء لا يضرّنا ، قلت : وما « 3 » هو « 4 » ؟ قال نعمل « 5 » قصيدة على لسانه ، ففعل واستنجز له صلة من الداعي محمد بن سبأ « 6 » . فلمّا انفضّ الجمع دعاني الدّاعي « 7 » وقال إذا سألتك عن شيء تنصحني ؟ قلت : نعم ، قال أظن أنّ « 8 » هذا الإنسان الذي أخذ له الأديب الدّنانير جمّالا « 9 » ، قلت « 10 » : هو واللّه جمّال « 9 » وإنما فضل طباع الأديب ومعونتكم له على فعل الخير صيّرت هذا ومن يجري مجراه « 11 » شاعرا ، فضحك الدّاعي وأعاد الجمّال فزاده « 12 » ذهبا « 13 » .
هامش
( 1 ) في « مختصر المفيد » : حمال .
( 2 ) كذا في « ب » ، ولا يتضح النقط في بقية الأصول ، ولعلها : ننفع .
( 3 ) في متن « ب » : فما ، وفي هامشها : أصل ، وما .
( 4 ) في « مختصر المفيد » زيادة : يا سيدي .
( 5 ) في « مختصر المفيد » : قال : أعمل أنا وأنت قصيدة .
( 6 ) انظر في التعريف به الفقرة من الصفحة 143 .
( 7 ) في « مختصر المفيد » زيادة : محمد بن سبأ .
( 8 ) لم ترد « أن » في « ك » و « ن » و « مختصر المفيد » .
( 9 ) في « مختصر المفيد » : حمالا . . حمال كما قلت . .
( 10 ) في « مختصر المفيد » : فقلت .
( 11 ) في « مختصر المفيد » : هذا وأمثاله شعرا .
( 12 ) في « مختصر المفيد » : . . الحمال وزاده . .
( 13 ) بعد هذه الحكاية في « مختصر المفيد » الأخبار التالية التي تجاوزها العماد :
ومن أخباره أن الداعي محمد بن سبأ كان إذا خلا مع من يثق به قال : واللّه لقد تنكدت عليّ الحياة بسبب الأديب أبي بكر ، لأني أريد أن يصحبني وانا استحيي من الشيخ بلال فيه .
وهو الذي نسج بيني وبين الشيخ بلال والداعي محمد بن سبأ ما نسج من المعرفة التي آلت إلى الصحبة لهم ، والمودة فيهم ، والمكانة لي عندهم ، والوجاهة لديهم ، والخلطة بهم ، والمعاملة في الجزيل من مالهم ، حتى