مقسّما طول دهري * ما بين شطّ ونهر
فالماء يقشر رجلي * والشمس تبشر « 1 » ظهري
رجلاي من العجائب البحريّة ، وسائري من الوحوش البريّة ، وقد « 2 » ضجرت من النّقع والعصر ، والدّقّ والقصر ، أصبر على برد الماء ، وجلد الصخرة الصمّاء ، ثم المليح ، أنّي أضربها وأصيح ، كفعل ذاك « 3 » الوغيد ، أبي سالم بن الجنيد ، حين يؤذي الأحرار ، ويشتكي الإضرار :
حاسر بالليل حاف * ودجى اللّيل لحافي
وأعدّ الماء غنما * وهو صاف للتّصافي
ثم أهتمّ لما يأتي ، إذ كدره يكدّر حياتي ، وتراني حامل وزر ، لشيء « 4 » طفيف نزر ، لا أنادي « 5 » الأداني ، ولا أناغي « 6 » الأغاني ، ولست برفيق الفريق ، في رشف ريق الإبريق ، أصرف بعض الأجرة ، في كرى « 7 » الحجرة ، وأنفق بقية الواصل ، على الحمر « 8 » الحواصل ، وليس لي سعنة ولا معنة « 9 » ، ولا عافطة ولا نافطة « 10 » ، وقد ضعف ساعدي ، وقلّ مساعدي ، أبسط الثياب تارة لتجفّ ، ويسهل حملها وتخفّ ، وطورا « 11 » تبهظني بثقلها « 12 » ، فلا أقدر على نقلها ، إن مشيت أكوس ، وإن
هامش
( 1 ) في « ب » : تقشر .
( 2 ) في « ن » : قد .
( 3 ) في « ن » : ذلك .
( 4 ) في « ن » : بشيء .
( 5 ) في « ن » : ولا اداني .
( 6 ) في « ن » : لأناغي .
( 7 ) في النسختين : كري . وفي المعاجم : الكراء .
( 8 ) في « ن » : حمّ .
( 9 ) أي ليس له شيء .
( 10 ) أي ما له نعجة ولا عنز ، وقيل العافطة : الأمة الراعية ، والنافطة : الشاة ، والمعنى : ما له شيء .
( 11 ) في « ن » : ونارة .
( 12 ) في « ب » : يبهضني ثقلها .