السمعانيّ في التاريخ ، لمّا كان ببغداد سكن المسجد المعلّق ، حذاء الباب المعروف بباب النّوبي « 1 » ، وكان حافظا لأصول اللغة عالما بها ، يحفظ شعر الهذليّين والمجمل وأخبار الأصمعي وشعر رؤبة وذي الرّمّة وغيرهما من المخضرمين من أهل الإسلام والجاهلية ، قال السمعاني : صادفته بنيسابور سنة أربع وأربعين وخمسمائة وسألته عن مولده فقال : سنة خمس وخمسمائة بجزيرة ابن « 2 » عمرو أنشدني لنفسه ، إملاء من حفظه :
أنت في غمرة النّعيم تعوم * لست تدري بأنّ ذا لا يدوم
كم رأينا من الملوك قديما * همدوا فالعظام « 3 » منهم رميم
ما رأينا الزّمان أبقى على شخص * شقاء فهل « 4 » يدوم النّعيم
والغنى عند أهله مستعار * فحميد منهم به وذميم « 5 »
* * * قال : وأنشدني لنفسه :
كتبت وقد أودى البكاء « 6 » بمقلتي « 7 » * وقد ذاب من شوقي إليكم « 8 » سوادها
فما وردت لي نحوكم من رسالة * وحقّكم إلّا وذاك مدادها « 9 »
هامش
( 1 ) من أبواب دار الخلافة شرقي بغداد .
( 2 ) في « ب » : بن .
( 3 ) في الأصلين : والعظام ، وما هنا عن إنباه الرواة ومعجم الأدباء ونكت الهميان .
( 4 ) في « ب » : ولا .
( 5 ) رواية الشطر في معجم الأدباء ونكت الهميان : فحميد به ومنهم ذميم . وروايته في « ب » : فحميد منهم ومنهم ذميم
( 6 ) في انباه الرواة : المداد
( 7 ) رواية معجمي ياقوت والبغية : وقد أودى بمقلتي البكا .
( 8 ) في معجم الأدباء والبغية : من شوق إليك .
( 9 ) في معجم ياقوت وبغية الوعاة : سوادها .