أبو الفوارس المظفر بن عمر بن سلمان بن السّمحان التاجر
من أهل آمد ، فارس في فنّه مظفّر ، مصلّي ميدانه عاثر معفّر ، شاعر صالح ، وتاجر رابح ، ذكره السّمعاني في المذيّل وقال : أحد التجار المعروفين التميّزين ، وكان يرجع إلى فضل وأدب ومعرفة بالشعر ، ورد بغداد وكنت بها ، وما اتفق لي « 1 » أن أكتب عنه شيئا من شعره ، وسمع منه رفيقنا أبو القاسم عليّ بن الحسن الدّمشقي « 2 » في توجهه من الجبال إلى بغداذ . أنشدنا أبو القاسم علي ابن الحسن الحافظ الدمشقي بها ، قال أنشدنا أبو الفوارس المظفر بن « 3 » عمر الآمدي لنفسه بقرميسين :
وددت بأنّ الدّهر ينظر نظرة * بعين جلا عنها الغياية نورها
إلى هذه الدّنيا التي قد تخبّطت * وجنّت فساس الناس فيها حميرها
فينكر ما لا يرتضيه محصّل * ويأنف أن تعزى إليه أمورها
فقد أبغضت فيها الجسوم نفوسها * ملالا وضاقت بالقلوب صدورها
فللّه نفسي ما أشدّ غرامها * بليلى ولوعا وهي عفّ ضميرها
طوت دوني الأسرار حتى نسيتها * فليس إلى يوم النّشور نشورها
هامش
( 1 ) لم ترد « لي » في « ب » .
( 2 ) هو الحافظ ابن عساكر مؤرخ دمشق ، من شعراء الخريدة . انظر الصفحات 274 - 280 من الجزء الأول .
( 3 ) في « ك » : الدمشقي بها ، انشدني المظفر بن . . .