مصفاة السريرة ، معراج الهمّة ، مفتاح باب الفطنة ، أمرت بأن تحلّل « 1 » عن قلبك عقد المألوفات « 2 » وأنت تحكم عقدها ، وتبرم شدّها ، ، ،
وقال في أثناء وعظه وبغداذ في الحصار : عساكر الأقضية والأقدار ، محدقة بأسوار الأعمار ، تهدمها بمعاول اللّيل والنهار ، فلو أضاء لنا مصباح الاعتبار ، لم يبق لنا في جميع أوقاتنا سكون ولا قرار ، ، ، الوقت كالحلقة كلّما جاءت تتضايق ، ، ، عمرك كالدائرة ، وروحك كالنقطة في وسطها ، في كل وقت تتضايق دائرة عمرك إلى أن تنضمّ على نقطة روحك ، فتسدّ معين ماء حياتك ، فينقطع عن سقي مزارع أعضائك ، ويصوّح نبت « 3 » قواك وآلاتك ، ، ، الخلوة لقوم طور ، ولقوم غرور ، ، ، الخلوة الصّافية أن يخلو « 4 » همّك ، عن غير مهمّك ، ، ، تعرف عقول الرّجال في تصاريفهم وتصانيفهم ، ، ،
ومن أدعيته :
اللهمّ أطلع ثمار الأماني من أغصان آمالنا ، ولمّ بلطفك شعث أحوالنا ، إلهي .
قبض عجزي روح نشاطي ، وطوى ثوب انبعاثي وانبساطي ، ، ، أخلقت ملابس الشّبيبة ، وهن عظم العزيمة ، شابت لمّة الهمّة ، غلب شنج « 5 » العجز على عصب « 6 » العزم ، رثّ ثوب الحياة ، عجز قدم البقاء عن الثبات ، ، ، اقشعرّت جلدة الجلد ، حان الانقلاب إلى دار الأبد ، قدّمت معابر العبر ، ليعبر « 7 » بها من دار الغير ، إلى دار
هامش
( 1 ) كذا في الأصلين ، ولعلّها : تحل .
( 2 ) في « ب » : الموالفات .
( 3 ) في « ك » : نبات .
( 4 ) في « ك » : تحلو .
( 5 ) في « ب » : شح .
( 6 ) في « ب » : عضب .
( 7 ) في « ك » : ليعبّر .